أرشيف

Archive for 19 يناير, 2010

المنظومة التربوية وتقنيات المعلومات في فلسطين

المنظومة التربوية وتقنيات المعلومات في فلسطين
طبيعتها ومصادرها واستخداماتها
مـقدمة …
أصبحت المعلومات من أهم الموارد التي تعتمد عليها الحياة المعاصرة في مجالاتها كافة، وتتميز المعلومات التربوية بأنها تتصل ببناء الإنسان الذي تستهدفه خطط التنمية الشاملة في جميع الدول على اختلاف درجة تقدمها ونموها. لذا فان توفير هذه المعلومات يعد ضمانة أساسية لفعالية السياسات والإستراتيجيات والخطط التعليمية والتربوية. كما تعتبر المعلومات من أهم متطلبات البحث العلمي واتخاذ القرارات ورسم الخطط وتنفيذها في مختلف مجالات الحياة.
يقصد بنظام المعلومات التربوية: إنتاج ونقل الأفكار والآراء والنظريات والحقائق والأنظمة والإحصاءات والأنشطة التربوية والثقافية والفنية، وغيرها من المعلومات والبيانات المتعلقة بالنظم التعليمية المرتبطة بالعملية التعليمية التعلمية، والتي تسهم في تحسين وتطوير نوعية التعليم. فهي تهم قطاعات عريضة من فئات المجتمع وبالدرجة الأولى الفئات المستفيدة منها مباشرة بحكم عملها بالتعليم، وهم المتخصصين في المجالات التربوية، والمسؤولين عن تخطيط القوى العاملة وصانعي السياسات وواضعي الخطط التعليمية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، ومتخذي القرارات التربوية على المستويات الإجرائية التنفيذية.
وتعتمد كفاءة منظومة المعلومات على نوعية وشمولية تقنيات التعليم المستخدمة في إنتاج المعلومة، وعلى نوعية البرمجيات وتطورها ومدى مواكبتها للبرمجيات الحديثة. بالإضافة إلى كون تقنيات التعليم منتجة للمعلومات، هي أيضا وسيلة تعليمية وتدخل أيضا في إعداد الوسائل التعليمية والتحكم فيها مثل: الإنترنت أقراص الحاسوب CD وأجهزة عرض الشرائح والأفلام وأجهزة عرض الصور المتحركة وأشرطة الفيديو.
لمحة تاريخية حول نظم المعلومات التربوية الفلسطينية:
كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية هي المخولة في تنظيم المعلومات التربوية، وتجمعها عن طريق استمارات توزع على المدارس يجري تعبئتها وإرسالها للجهات المعنية. كانت هذه الاستمارات تبحث في بعض الجوانب في العملية التربوية وخاصة الجانب الكمي الخالي من التفصيل مثل: عدد الطلبة والشعب والغرف الصفية، ولم تكن تعني بأي شكل من الأشكال بالجانب النوعي كظاهرة التسرب في المدارس، ونوعية التعليم والتحصيل في المدارس ونوعية تأهيل المعلمين وغيرها. وكانت سلطات الاحتلال تنشر جزءاً يسيراً من البيانات التي تقوم بجمعها .
لم تكن سلطات الاحتلال تعني بجمع البيانات المتعلقة بالتعليم المهني وقضايا محو الأمية وتعليم الكبار والتعليم لذوي الاحتياجات الخاصة. ولم تنشر أي معلومات أو بيانات متعلقة بالأنفاق على التعليم . أما التعليم في مدينه القدس العربية فقد كانت المعلومات التربوية معدومة بسبب دمج المعلومات التربوية للقدس العربية ( الشرقية ) مع القدس الغربية .
بالإضافة إلى الجهات الإسرائيلية التي كانت تنشر بيانات تربوية، كانت هناك أيضا جهات أخرى تنشر بيانات ومعلومات تربوية منها وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حيث تصدر تقريراً إحصائيا تربوياً مفصلاً عن المدارس التي تشرف عليها والخاصة بأبناء اللاجئين الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان وتصدرها سنوياً. وهناك العديد من الجهات التي كانت تعني بالإحصاءات التربوية في فلسطين منها جمعية الدراسات العربية، ومعهد القدس لدراسات إسرائيل، ومنظمة التحرير الفلسطينية(م.ت.ف)، والملتقى الفكري العربي، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، ومكتب محو الأمية وتعليم الكبار في جامعة بيرزيت، ورابطه الجامعيين في الخليل وغيرهم.
إن البيانات التربوية التي كانت تجمعها السلطات الإسرائيلية المختصة أو التي كانت تجمع وتنظم من مختلف الجهات كانت تتصف بعدم الدقة والموضوعية وعدم الشمولية وتفتقر إلى الكثير من التفاصيل المطلوبة في الإحصاء التربوي وتتضارب البيانات من مصدر إلى آخر بالإضافة إلى صعوبة تناولها.
كما لم تكن سلطات الاحتلال تهتم بتطوير التقنيات التعليمية ولم تدخلها إلى المدارس إلا فيما ندر، حيث لم يزد عدد مختبرات الحاسوب في المدارس عن 27 مختبر في العام 1994/95 أي بنسبة 2.5% من مجموع المدارس التي يتوفر فيها مختبر حاسوب. وينطبق ذلك أيضا على المختبرات العلمية والوسائل التعليمية الأخرى.
نظم المعلومات وتقنيات التعليم في فلسطين واستخداماتها:
بدأ الاهتمام بالمعلومات التربوية ونظمها وتقنياتها في فلسطين فقط منذ تسلم وزارة التربية مسؤولية التعليم في فلسطين عام 1994، وذلك بإنشاء دائرة متخصصة للمعلومات والتوثيق والدراسات وإدارة عامة للتقنيات التعليمية التي أخذت على عاتقها بناء نظام للمعلومات التربوية مستخدمة احدث النظم العالمية في تحديد المتغيرات كنظام (اسكد)، وفي جمع البيانات وحوسبتها وإدخال احدث الوسائل التعليمية في المدارس. بهدف توفير المعلومات للعاملين في الحقل التربوي، وبناء قاعدة بيانات ونشر البحوث التربوية وتيسير التدفق الأفقي والراسي للمعلومات بين المستويات المختلفة وبين المؤسسات والهيئات ومجموعات الأفراد المشتغلين في عملية التعليم أو المتأثرين بها وادخل احدث الوسائل التعليمية في المدارس. وسوف يتناول هذا الموضوع من الجوانب التالية :-
اولاً: نظام المعلومات التربوية الفلسطينية (EMIS):
لقد سبق عملية جمع المعلومات والبيانات التربوية إجراء دارسة معمقة وشاملة لتحديد الجهات المستفيدة من المعلومات التربوية وتشخيص احتياجاتها. وقد تم التعرف على فئات المستفيدين واحتياجاتهم من المعلومات وأنماط طلبهم لها عن طريق :-
1- دراسة الهيكل الإداري للوزارة وتوزع الإدارات والدوائر والأقسام على مستوى الوزارة أو على مستوى مديريات التربية وعلى مستوى المدرسة، والاطلاع على مهام الإدارات ورسالتها والوصف الوظيفي لجميع العاملين.
2- دراسة آلية اتخاذ القرارات والتعليمات ومضمونها وطبيعة المعلومات المتضمنة فيها وطرق انسيابها والجهات المتأثرة بها وآلية تنفيذها .
3- التعرف على مدى خبرة المستفيدين ومهاراتهم في تناول المعلومات ومن ثم الكشف عن مدى حاجتهم إلى تعلم كيفية استخدام مصادر المعلومات والافاده منها، وتحديد الدوافع التي تجعل المستفيدين يستفيدون من خدمات المعلومات.
4- تحديد الجهات المنتجة للمعلومات سواء على صعيد وزارة التربية أو الجهات الأخرى على سبيل المثال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وتحديد طبيعتها، وخاصة تلك التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالعملية التعليمية وخاصة الإحصاءات السكانية وذلك لتجنب الازدواجية في العمل.
5- التعرف على الأجهزة والبرامج المستخدمة في تخزين المعلومات من قبل الجهات المستفيدة وآليه تدفق المعلومات بينها وقياس مدى كفاءه المعلومات وقدرتها على تلبية احتياجات المستفيدين من الخدمة.
أما بالنسبة لمصادر المعلومات التربوية في فلسطين فهي: المواد غير المنشورة وتشتمل التقارير ودراسات الحالة ونتائج البحوث التي تقوم بها الجهات المختصة التي تفيد في صنع السياسات التعليمية ووضع الخطط ومتابعة تنفيذها. أما المواد المنشورة فهي تقسم إلى قسمين :-
أ- المواد المنشورة في قسم التوثيق (المكتبة): ولها أهمية خاصة في مجالات الثقافة والتعليم والبحث. ولكن لا تزال المكتبة محدودة العدد في الكتب والمراجع والإقبال عليها ضعيف. وهي في مرحلة الإنشاء وتتضمن التقارير والمراجع والكتيبات والمطويات وبعض المجلات الدورية المتخصصة ودراسات تربوية بالإضافة إلى المنشورات المتعلقة بالإحصاءات التربوية المستخرجة من قواعد البيانات. وتتضمن المكتبة منشورات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الذي يقوم بإصدار سلسلة غزيرة من المطبوعات والنشرات الإحصائية التي تتضمن البيانات المسحية لمختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية في المجتمع الفلسطيني. وأهمها بيانات التعداد الفعلي للسكان الذي تم في أواخر عام 1997 والتي تبين الخصائص الديمغرافية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني.
كذلك التشريعات والأنظمة والتعليمات وهي من مصادر المعلومات الهامة التي يحتاج إليها العاملين والمهتمين بالتربية، ويدخل ضمنها القوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن وزارة التربية والقوانين العامة الصادرة عن المجلس التشريعي. جميع هذه الوثائق والنشرات محفوظة في قسم التوثيق في الإدارة العامة للتخطيط تحت الطلب وهي مصنفة ومفهرسة في الحاسوب. أما بالنسبة للجزء الأكثر أهمية واستخداماً في نظام المعلومات الفلسطيني وهي قواعد البيانات والتي سوف يتم التركيز عليها في هذا البحث باعتبارها من أهم مصادر المعلومات وأكثرها انتشارا واستخداماً في النظام التربوي الفلسطيني.
ب‌- قواعد البيانات التربوية في فلسطين: وهي اكثر مصادر المعلومات استخداما من قبل دوائر الوزارة والمختصين والمهتمين في العملية التعليمية. تستند قواعد البيانات في وزارة التربية والتعليم على المسوحات الشاملة للمؤسسة التربوية من مختلف جوانبها الكمية والنوعية. لقد تم تحديد أهداف نظام المعلومات الفلسطيني منسجماً مع الواقع الموضوعي في النظام التربوي، وآفاق تطوره وتحديد نظام إدارة المعلومات وجمعها وترميزها وتدقيقها وحوسبتها وتحليلها وتحديثها. وسوف نتناول قواعد البيانات من الجوانب التالية:
1- الأهداف العامة لقواعد البيانات الفلسطينية: هدفت قواعد البيانات عدة أهداف أساسية منها:
1.1 توحيد الرقم الإحصائي التربوي الفلسطيني بتوحيد طرائق جمع البيانات وتدقيقها وحوسبتها وتصنيفها وتبويبها وفق أسس علمية ثابتة.
2.1 تسهيل تناول البيانات من قبل متخذي القرار التربوي بالإضافة إلى الإحصائيين التربويين والباحثين والمهتمين بالتعليم والتطوير والتأهيل التربوي .
3.1 ترجمة الواقع التربوي في مؤسسات التعليم بمختلف فروعه رقمياً وتمكين المخططين وواضعي السياسات التربوية في وضع الخطط والنهوض بالعملية التعليمية كماً ونوعاً واستشراف آفاق المستقبل عبر تطوير مؤشرات إحصائية شاملة لهذا القطاع.
4.1 توفير البيانات الإحصائية وفق حاجات الدوائر والأقسام بمختلف تخصصاتها وحوسبتها ضمن برامج خاصة واستخدام ترميز موحد وتسهيل تناولها من قبل مستخدميها.
5.1 استخراج التقارير ذات الطابع الكمي والنوعي من خلال ربط المتغيرات العديد التي تضمنها قواعد البيانات المختلفة وإصدار الكتب الإحصائية والنشرات والتقارير الدورية.
2- مكونات قاعدة البيانات التربوية الفلسطينية:
تتكون قاعدة البيانات من ثلاث مكونات رئيسية هي:-
1.2. قاعدة البيانات المدرسية العامة: يتم المسح الشامل للمؤسسات التربوية سنوياً في كانون الأول من كل عام من مدارس ورياض الأطفال، عن طريق استمارة يتم تطويرها سنوياً بناء على حاجة الدوائر في المؤسسة التعليمية من المعلومات. وتتضمن معلومات عامة عن المدرسة من حيث اسمها وجهة الإشراف وموقعها وعنوانها ومعلومات مفصله عن الطلبة والشعب والغرف الصفية حسب مستوى الصف وملكية الغرف الصفية والطلبة حسب مكان الإقامة والعمر والجنس والتسرب … وغيرها ، ومعلومات عن العاملين في المدرسة من إداريين ومعلمين ومستخدمين وفنيين وأذنه متضمنة معلومات عن مؤهلاتهم وخبراتهم وتخصصاتهم وعدد الحصص والمباحث التي يدرسونها وغيرها من المعلومات. وكذلك معلومات عن المدرسة من حيث فترة الدوام ونوع الدراسة فيها – أكاديمية أو مهني- والأجهزة والمعدات فيها والمرافق والخدمات العامة وميزانية المدرسة من حيث مصادر إيراداتها وواجه إنفاقها.
بالإضافة إلى المعلومات العامة تجمع معلومات مختصرة في بداية العام الدراسي مباشرة في شهر تشرين الأول – التشكيلات المدرسية-. تبين حاله المدارس في بداية العام الدراسي من ناحية طلبة وشعب ومعلمين لإعطاء معلومات مختصرة عن واقع المدارس عند افتتاح العام الدراسي وبخاصة الطلبة الجدد في الصف الأول وذلك بهدف تلبية احتياجات المدارس من التجهيزات المدرسية.
2.2. قاعدة البيانات المدرسية ذات الطبيعة المتخصصة: لقد تم تطوير قاعدة البيانات المدرسية باتجاه التخصصية، حيث انتقل الرقم الإحصائي التربوي من المفهوم العام إلى المفهوم التخصصي. فقد تم بناء قواعد بيانات متخصصة بمساعدة الإدارات المختصة لتلبية حاجتها من المعلومات التفصيلية، لمساعدتها على تخطيط وتطوير أنشطتها ومجالات عملها مثل: قاعدة بيانات المكتبة المدرسية وما تتضمنه من الكتب للمطالعة وتصنيف هذه الكتب ومكان تواجدها وحجم الاعاره … وغيرها من المعلومات التفصيلية. كذلك قاعدة بيانات المرافق الصحية والمشارب في المدارس، المقاصف، والرياضة والأنشطة الرياضية، وكذلك قواعد بيانات عن الأثاث المدرسي، والشؤون الإدارية متضمنة معلومات تفصيلية عن الجهاز التعليمي في المدارس ومديريات التربية والوزارة، وقاعدة بيانات تدريب المعلمين متضمنة الدورات المختلفة والمساقات التي التحق بها المعلمين من حيث نوعها ومكان انعقادها وعدد الساعات لكل دورة وتوزعها وغيرها من المعلومات، وقاعدة بيانات عن مراسلات الوزارة والواردة والصادرة…الخ.
3.2. قواعد بيانات المدرسية ذات طبيعة نوعية: وهي قواعد بيانات متعلقة بنوعية التعليم في المدارس وتشتمل على مجالات متعددة منها مجال التحصيل المدرسي أو مجال التسرب أو مجالات أخرى مثل دراسة التوجهات العامة في قضايا مختلفة. حيث تم بناء قاعدة بيانات عن مستوى التحصيل في المدارس عن طريق إجراء اختبارات وطنية مقننه للمسافات الأساسية كاللغة العربية والرياضيات والعلوم لمختلف الصفوف ينظمها مركز القياس والتقويم في الوزارة سنوياً. مما شكل قاعدة بيانات ذات طبيعة نوعية تخدم متخذ القرار في مجال تحسين نوعية التعليم وتحسين مستوى أداء المعلمين وتخدم أيضا معدي المناهج الفلسطينية.
كذلك قاعدة بيانات عن التسرب المدرسي متضمناً حجمه وأسبابه وتوزعه من عدة وجهات نظر من وجهة نظر الطالب المتسرب وولي أمره والمعلم ومدير المدرسة وقاعدة بيانات أخرى متعلقة بظاهرة التدخين بين الطلبة … وغيرها من قواعد البيانات .
3. اعتماد نظام واضح وموحد لجمع المعلومات وترميزها وتخزينها وتحديثها:
4. بدا العمل في وضع نظام واضح في إدارة وجمع المعلومات التربوية منذ عام 1994 بعد تسلم وزارة التربية مسؤولية التعليم في فلسطين مستفيدين من تجارب البلدان المختلفة. وتستند على أحداث البرامج والنظم الدولية في بناء قواعد البيانات منها نظام ( اسكد) الدولي: فيما يلي عرض مختصر للأسس التي تم اعتمادها في بناء قواعد البيانات التربوية الفلسطينية :-
1.3 منظور عملية جمع المعلومات: يتم تحديد نوع البيانات التي يتم جمعها سنوياً استناداً على احتياجات الإدارات والدوائر المختلفة في الوزارة عن طريق الطلب المباشر من متخذي القرارات في هذه الإدارات ومستخدمي المعلومات عن حاجتهم من المعلومات ويتم تصنيف الاحتياجات من المعلومات إلى ثلاث أصناف :-
أ‌. الاحتياجات من المعلومات العامة غير التفصيلية محدودة الجانب، يتم إدخال المعلومة ضمن استمارة الإحصاءات التربوية السنوية وتدخل ضمن قاعدة البيانات المدرسية .
ب‌. الاحتياجات من المعلومات المتخصصة التفصيلية: تدرس هذه الاحتياجات مع الجهة المعنية وتصمم لها استمارة خاصة تلبي حاجتها من المعلومات وتحوسب وتدمج مع قواعد البيانات المتخصصة مثل: قاعدة البيانات المرافق الصحية في المدارس والمكتبات المدرسية والرياضية والمقاصف.
ت‌. الاحتياجات من المعلومات النوعية: المتعلقة بنوعية التعليم في المدارس سواء من جهة مستوى التحصيل أو توجهات عامة للطلبة أو تشخيص حالات محدده مثل ظاهره التدخين بين الطلبة أو ظاهره التسرب.
2.3 إدارة عملية بناء قواعد البيانات: تتولى عملية إدارة بناء قواعد البيانات في وزارة التربية جهة رئيسية هي الاداره العامة للتخطيط والتطوير التربوي، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ عملية جمع المعلومات والإشراف عليها. أما قواعد البيانات النوعية مثل مستوى التحصيل في المدارس يقوم به مركز القياس والتقويم بالتنسيق مع الإدارة العامة للتخطيط في مجال اختيار العينة والترميز وغيرها من القضايا. إن جميع قواعد البيانات المتوفرة في الوزارة سواء العامة أو المتخصصة أو النوعية تستخدم نظام ترميز موحد. وجميعها تدخل تحت رقم خاص هو رقم المدرسة – الرقم الوطني للمدرسة – كما يستخدم نفس الترميز للمتغيرات المختلفة مثل الجنس ، التخصص ، المستوى التعليمي ، نوع الوظيفة … الخ. مما يسهل ربط قواعد البيانات المختلفة بعضها ببعض عبر نظام مرمز وموحد، مما يعظم درجة الاستفادة من قواعد البيانات ويخلق متغيرات ومؤشرات نوعية جديدة ليس بالإمكان الحصول عليها من قاعدة بيانات واحدة مثل: ربط قاعدة بيانات التحصيل في مختلف المسافات أو تدريب المعلمين أو التسرب بالبيئة المدرسية. بالإضافة إلى خاصية الترميز الموحد لقواعد البيانات المختلفة هناك خصائص أخرى لها علاقة بمصداقية الرقم التربوي وجودته وهي :-
وجود منهجية موحدة في جمع البيانات وتدقيقها وتصنيفها عن طريق بناء استمارات خاصة واختبارها ميدانياً وتدريب جامعي البيانات ومعبئ الاستمارة وتدقيق البيانات والتأكد من صحتها وتناسقها واستكمال النواقص فيها قبل إدخالها في الحاسوب وترميز المتغيرات.
1- بناء برمجيات تتناسب والمعلومات التي يتم جمعها على برامج حاسوبية موحدة ويتم ادخال البيانات وفق ترميز موحد، وآلية موحدة في تدقيق البيانات قبل وبعد إدخالها في الحاسوب والتأكد من صحة الإدخال وترابط وتناسق البيانات.
2- تحليل البيانات: وهذه المرحلة تتعلق بإجراء العمليات الإحصائية المطلوبة للبيانات الموجودة وفقاً لأهداف محددة مسبقاَ. وتتمثل هذه العمليات الإحصائية غالباً بالإحصائيات الوصفية وبعض العمليات الأخرى للتعامل مع بعض الظواهر. تحلل هذه البيانات على برمجيات إحصائية مثل SPSS و ACCESS . إن استخدام البيانات وتحليلها من قبل الجهات المستفيدة منها يتطلب كادر مدرب لدية القدرة للتعامل مع البيانات. وفي هذا الصدد تقوم الإدارة العامة للتخطيط بتدريب مستخدمي البيانات في الدوائر المختلفة على استخراج البيانات البسيطة التي يحتاجونها. أما التحليل المعمق والذي يحتاج إلى معالجة إحصائية والتي تتطلب ربط الظواهر المختلفة تقوم بها الإدارة العامة للتخطيط بناء على احتياجات الدوائر.
3- تحديث البيانات : إن القرارات التربوية الواعية تتطلب معلومات تتسم بالحداثة عن العناصر المكونة للظاهرة التربوية موضع الاهتمام، لذا يتم تحديث البيانات بشكل دوري كي تعكس الواقع الراهن لهذه المكونات. حيث تجمع الإحصاءات المدرسية سنوياً وتحوسب لتشكل قاعدة معلوماتية لعام دراسي معين. وهناك قواعد بيانات يجري تحديثها اولاً بأول في حالة حدوث التغير مثل قاعدة بيانات الأثاث المدرسي وقاعدة بيانات تدريب المعلمين. أما قاعدة بيانات التحصيل التعليمي لا يتم تحديثها بل إنشاء قاعدة بيانات جديدة سنوياً من خلال الاختبارات الوطنية المقننة.
مجالات الإفادة من المعلومات التربوية الفلسطينية:
يلعب نظام المعلومات في وزارة التربية والتعليم دوراً أساسيا في العملية التعليمية بمختلف جوانبها. هناك أربعة مجالات تستخدم فيها المعلومات التربوية بكفاءة وفعالية عاليتين هي :-
1- في صنع السياسات التعليمية.
2- في وضع الخطة قصيرة ومتوسطة الأجل ومنها الخطة الخمسية التطويرية والخطط الإجرائية.
3- في صنع القرارات التربوية وفي مجال الإدارة التربوية والممارسة التعليمية.
4- في البحث التربوي.
1. نظم المعلومات التربوية الفلسطيني وصنع السياسة التعليمية:
تفهم السياسة التعليمية بأنها مجموعة المبادئ التي توجه مسار التعليم وتشمل أهداف التعليم ونظامه. ولا تقتصر دائرة المشاركين في صنع السياسة التعليمية على وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وجهازها، بل تمتد إلى المجتمع المحلي ابتداء من ولي أمر الطالب ومروراً بالمجالس والمنظمات الأهلية المحلية وانتهاءً بالقيادات السياسية والمؤسسات الرسمية ومراكز البحث وقادة الرأي والمجلس التشريعي الفلسطيني. جميعهم مشاركين في تحديد العلاقات بين التعليم والمجتمع فيما يتصل ايضاً بالعمالة والإنتاج، وتحقيق ديمقراطية التعليم، وتوفير مقاعد دراسية للفئة العمرية في سن التعليم العام، وتحسين نوعية التعليم والتعلم وتطوير النظامين الإداري والمالي وتنمية القوى البشرية للنظام التربوي.
تعتبر السياسية التعليمية الفلسطينية الحلقة الأولى في عملية التخطيط التربوي، والتي هي الحلقة الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لإنجاز الأهداف السياسية والاستراتيجية، وتتكامل الحلقات بوضع الخطط والبرامج على مستوى الإدارات والدوائر والمديريات لتشكل سلسلة متكاملة لإحداث التغيير والتطوير التعليمي والتجديد التربوي.
اعتمد صانعي السياسة التعليمية في الوزارة على المعلومات والبيانات التي تم تزويدهم بها في مختلف المجالات التعليمية، وقد مكنتهم من تفهم أبعاد قضية التعليم والاحاطه بالمشاكل التي تواجهه. فقد تم وضع سياسات عامة يجري تنفيذها خلال مدة الخطة الخمسية 2001/2002-2004/2005 . في ما يلي ملخص لبنود السياسة التربوية التي خطتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية خلال السنوات الخمسة القادمة :-
1- ضمان قبول جميع الطلبة دون استثناء في الصف الأول الأساسية وبنسبة 100% لمن هم في سن يؤهلهم للالتحاق بالمدرسة في هذا الصف.
2- زيادة نسبة الملتحقين في المدارس الحكومية في الصف الأول من مجموع الملتحقين في هذا الصف لتصل إلى نسبة 63% في نهاية الخطة بدلاً من 60.8% في العام 99/2000 وذلك لتعويض التناقص في معدلات الالتحاق في مدارس وكالة الغوث.
3- زيادة معدل الالتحاق الإجمالية في المرحلة الأساسية للصفوف ( 1-10) إلى 98% بحلول عام 2004/2005 بدلاً من 96.8% في العام 99/2000.
4- زيادة نسبة الترفيع العالية أصلا والمحافظة على نسب رسوب منخفضة وتقليل معدلات التسرب في المدارس الحكومية.
5- تنظيم خدمات وبرامج علاجية وإرشادية.
6- زيادة تدريجية في عدد الحصص للصفوف ( 1-4 ) من 27 حصة إلى 30 حصة في الأسبوع تبدأ من العام الدراسي 2000/2001 ، وزيادة معدل المعلمين لكل شعبه من 1.5 في العام 99/2000 إلى 1.6 في العام 2004/2005.
7- بناء غرف صفية جديدة للصفوف ( 1-10 ) تتسع لحوالي ( 36-40 ) طالب مما يرفع من معدل عدد الطلبة لكل صف إلى 38 بدلاً من 36 طالب / صف في مرحلة التعليم الأساسي والى 34 بدلاً من 32 طالب/ صف في المرحلة الثانوية.
8- زيادة معدل الالتحاق في المرحلة الثانوية عن طريق:
- زيادة نسبة الانتقال من الصف العاشر إلى الحادي عشر إلى 97% في العام 04/05 بدلاً 92% في العام 99/2000.
- زيادة معدل الالتحاق الإجمالي في المرحلة الثانوية إلى 68% بدلاً من 57%.
9- استكمال تنفيذ المنهاج الفلسطيني الجديد بحلول عام 2004/2005 وتطوير عملية الأشراف التربوي عن طريق زيادة عدد المشرفين إلى 1/ 80 مشرف لكل معلم بدلا 1/100.
10 - تزويد جميع الطلبة بالكتب المدرسية للصفوف (1-12) الأكاديمية والمهنية وان تكون الكتب مجانية للصفوف (1-10).
11- تطوير وتنفيذ برامج تدريبية للمعلمين بمعدل 30 ساعة تدريبية كل سنه للمعلمين أثناء الخدمة (للمعلمين والمدراء والفنيين) و45 ساعة تدريبية لموظفي الوزارة ومديريات التربية و90 ساعة تدريبية للمشرفين التربويين و60 ساعة تدريبية للمعلمين الجدد (المعلمون في السنة الأولى من خدمتهم).
12 – تنظيم برامج تدريبية استكشافيه في 25% من المدارس كل سنه.
13- لتسهيل عملية التدريب يتم إنشاء أربعة مراكز تدريبية و10 مراكز لمصادر التعلم وإنشاء أربعة مخازن ووحدات لتوزيع الكتب المدرسية.
14- توفير بعثات لمائة من موظفي التربية سنوياً للدراسات العليا في الجامعات الوطنية ( ماجستير ودبلوم عالي ).
15- تقوية نظام القياس والتقويم.
16- تطوير نظام التعليم المهني لتشمل المناهج والإرشاد والشهادات ودراسة اتجاهات سوق العمل.
17- زيادة التحاق الطلبة في الفرع المهني عن طريق إنشاء سبع مدارس مهنية جديدة ( ستة منها صناعية وواحدة زراعية ) بحلول عام 2004/2005. وكذلك إضافة صفوف مهنية جديدة في المدارس الثانوية القائمة.
18-توفير المشاغل الحديثة والمختبرات والتجهيزات لجميع المدارس المهنية.
19- استبدال الغرف الصفية المستأجرة غير الملائمة بنسبة 25% من مجموع الغرف المستأجرة بحلول عام 2004/2005.
20- إصلاح وصيانة 5% من مجموع الغرف الصفية سنوياً.
21- تحديث التجهيزات المدرسية عن طريق إنشاء مكتبات مدرسية في 50 مدرسة وإنشاء مختبرات علمية في 150 مدرسة وكذلك إنشاء مختبرات حاسوب في 250 مدرسة وتحديث المختبرات العلمية في 100 مدرسة وتحديث المكتبات القائمة في 100 مدرسة وبناء أربع قاعات متعددة الأغراض.
22- استبدال الأثاث المدرسي في 5% من المدارس سنوياً.
23- تنظيم برامج خاصة لتحديث الإدارة التربوية في كافة المستويات.
24- تنظيم برامج خاصة لجذب واعداه المتسربين الذين تركوا دراستهم إلى المدرسة بنسبة 25% منهم سنوياً.
25- تطوير التعليم قبل المدرسي والتعليم غير النظامي وبناء خمسه رياض أطفال حكومية سنوياً.
2. وضع الخطط قصيرة ومتوسطة الأجل بما فيها الخطة الخمسية والخطط الإجرائية:
التخطيط هو أسلوب اتبعته وزارة التربية منذ تسلمها مسؤولية التعليم عام 1994، فقد وضعت خطة طوارئ هدفت إلى وقف التدهور الحاصل في النظام التربوي الفلسطيني الذي كان تحت وطأة الاحتلال 27 سنه ومنعه من الانهيار. وقد تضمنت الخطة إعادة تكوين النظام من خلال صياغة هياكل جديدة وتطوير البنية التحتية بالتدريج. وبعد استقرار النظام التعليمي بدأت عملية التخطيط قصيرة ومتوسطة الأجل وصياغة الخطة الخمسية التطويرية.
قد استندت الخطة الخمسية التطويرية 2000/2001-2004/2005 على عنصرين أساسيين أولهما دارسة الماضي والحاضر واستشراق آفاق المستقبل، والعنصر الثاني الاستعداد للمواجهة والتنفيذ. وتم ربط التخطيط التعليمي بخطة التنمية الفلسطينية التي أعدتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي وخطة وزارة التعليم العالي ووزارة العمل. إن ربط الخطة التربوية بمختلف القطاعات تستهدف تغيرات جذرية في مختلف مناحي الحياة التربوية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية.
لقد اعتمد التخطيط التربوي بشكل رئيسي على المعلومات الصحيحة والواقعية، الذي وفرها نظام المعلومات المتكامل والشامل في وزارة التربية والمستند على سلسلة زمنية طولها ستة سنوات، مما سهل إلى حد بعيد نجاح نظام المحاكاة الذي تم التنبؤ بواسطته بحجم مدخلات العملية التعليمية خلال سنوات الخطة، وتحديد الاحتياجات المستقبلية من أبنية مدرسية وغرف صفية ومختبرات بأنواعها والأثاث المدرسي والكتب المدرسية وغيرها. والتوقع الدقيق لإعداد الطلبة لمختلف المراحل والمعلمين والإداريين والفنيين واحتياجاتهم التدريبية وبعد تحديد الاحتياجات المستقبلية تم احتساب كلفة الخطة التطويرية ومصادر تمويلها وواجه إنفاقها.
وقد ساهم نظام المعلومات الفلسطيني مساهمة كبيرة في العديد من القضايا التربوية المرتبطة بالخطة التطويرية واهم هذه القضايا هي :-
1- تحديد الأهداف العامة والخاصة للخطة الخمسية التطويرية.
2- ساعدت إلى حد كبير في تشخيص الوضع التعليمي القائم.
3- ساعدت في تحديد ومعرفة التغيرات الهيكلية والمنهجية في نظام التعليم.
4- ساعدت في تقدير كلفة الخطة على المستوى التفصيلي استناداً على معطيات نظام المحاكاة.
إن كل قضية من القضايا السابقة استندت على نوعية معينة من المعلومات منها :-
1- معلومات تتعلق بالتركيب السكاني الفلسطيني استناداً على نتائج التعداد السكاني الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أواخر عام 1998.
2- معلومات تتعلق بأعمار الطلبة في مختلف المراحل التعليمية.
3- معلومات عن مدخلات العملية التعليمية ومخرجاتها من ناحية الكم والكيف .
4- معلومات اقتصادية تتعلق بكلفة التعليم وكلفة الاحتياجات المستقبلية على المستوى التفصيلي من بناء مدرسي وتجهيزات وأثاث … الخ .
5- معلومات نوعية تتعلق بمستوى تحصيل الطلبة في مختلف المراحل، ونوعية تأهيل وتدريب الجهاز التعليمي ، والتسرب وغيرها.
6- معلومات عن النظام الإداري والمالي والهيكلية الإدارية والوصف الوظيفي والمهام الوظيفية والأنظمة والتعليمات وقد توفرت هذه المعلومات من خلال الوثائق، ومن نتائج دراسة التحليل الإداري الذي نفذتها الوزارة بالتعاون مع اليونسكو.
7- معلومات عن المشاريع والبرامج التطويرية التي نفذتها وتنفذها الوزارة في المدارس كالتعليم الجامع والتكاملي والمدرسة وحده تطوير والمدارس المدارة ذاتياً وغيرها من البرامج.
8- معلومات مفصله على مستوى المديرية والمدرسة ساعدت إلى حد كبير في التخطيط القطاعي على مستوى المديرية والمدرسة متوافقة مع الأهداف العامة لوزارة التربية والتعليم.
أما بالنسبة لتحديد الأهداف العامة والخاصة في الخطة الخمسية فقد تم تحديد بناء على دراسات معمقة ومعلومات موثقة تشخص الواقع التربوي وجميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وقد برزت خمسة أهداف عامة تمثل الرؤيا المستقبلية للتعليم الفلسطيني هي :-
1- التعليم هو حق إنساني: أي إن جميع الأطفال في سن التعليم العام لهم الحق في الحصول على التعليم بغض النظر عن معتقداتهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي.
2- التعليم هو أساس المواطنة: ويتمثل في إنشاء نظام تعليمي وطني مقبول للشعب الفلسطيني وقادر على استلهام ثقافته وقيمة ومنفتح بشكل إيجابي على ثقافات الشعوب وقيمها وحافظا” لهويته الوطنية.
3- التعليم أداة التنمية الاجتماعية والاقتصادية: يشكل التعليم رافداً اساسياً في إطار منظومة متكاملة من الآليات الفاعلة لإحداث تنمية اجتماعية واقتصادية وتوظيف العلاقات المتكاملة المتعددة بين الأسرة والمدرسة وبين المدرسة والفعاليات والاجتماعية والاقتصادية .
4- التعليم أداة القيم والديمقراطية: تطوير التعليم بالشكل والمضمون اللذان يعززان التمسك بالقيم الاجتماعية وتعزيز الديمقراطية والتعددية في المجتمع الفلسطيني.
5- التعليم عملية مستمرة ومتجددة: بمعنى إن التربية عملية مستمرة ومتجددة مدى الحياة وتتخطى حدود المدرسة وتمكين المتعلم من تعليم نفسه بصوره مستمرة ومن امتلاك أدوات المعرفة.
أما بالنسبة للأهداف الخاصة للخطة التطويرية فقد تم تحديدها بناءً على معلومات وبيانات تختلف عن المستخدمة في الأهداف العامة. فقد احتاجت إلى معلومات وبيانات كمية ونوعية عن مدخلات ومخرجات العملية التعليمية وبناء على معطياتها ثم استشراف آفاق المستقبل وهذه الأهداف هي :-
1- توفير فرص الالتحاق الكامل بالصف الأول لجميع الأطفال ذوي الأعمار المؤهلة للمدرسة أو توفير فرص الالتحاق لجميع العائدين من الخارج لجميع الصفوف ( 1-12 ).
2- تحسين نوعية التعليم.
3- تطوير التعليم النظامي وغير النظامي.
4- تطوير النظام الإداري والمالي.
5- تنمية القوى البشرية للنظام التربوي.
وقد تم ترجمة الأهداف العامة والخاصة إلى خطط عمل تنفيذية تفصيلية وآليات للمتابعة وعلى مستوى التخطيط القطاعي.
3. دورنظم المعلومات التربوية في صنع القرارات وفي مجال الإدارة والممارسة التربوية:
وفرت الدراسة التحليلية للجهاز الإداري المنفذة في الوزارة بالتعاون مع اليونسكو functional Adit Ministry Of Education of معلومات هامة حول العديد من القضايا المتعلقة بالنظام الإداري والمالي في الوزارة منها:-
1- الأنظمة والتعليمات وصنع القرارات والمسؤوليات .
2- مهارات الجهاز التربوي وتدريبهم.
3- العلاقات وتدفق المعلومات وكتابة التقارير.
4- النظام الإداري والمالي.
5- الأجهزة والمعدات المتوفرة.
اتخاذ القرار هو عملية المفاضلة بين عدد من الحلول البديلة لمواجهة مشكلة معينه واختيار الحل الأمثل. إن صنع القرارات واتخاذها هي عملية دينامية مستمرة وتمثل المضمون العام لنشاط الإدارة التعليمية في جميع مستوياتها التعليمية سواءً على المستوى المركزي أو على المستوى اللامركزي أو على المستوى الإجرائي.
أظهرت نتائج التحليل الإداري إن القرارات التربوية تقسم إلى قسمين حسب درجة أهميتها وفقاً للمستويات الوظيفية التي تتخذها وعلى مدى تأثيرها وفعاليتها وهما :-
1- القرارات الأساسية أو الاستراتيجية: وهي القرارات التي يتم اتخاذها في المستويات العليا في الوزارة الوكيل ومساعديه والمدراء العامين. وتتصل هذه القرارات بالنظام الأساسي وتهدف إلى أحداث تغييرات جوهري في بنية التعليم الفلسطيني، مثل: السياسة التعليمية والمناهج الدراسية والامتحانات وهي ذات اجل طويل.
2- القرارات الروتينية المتكررة: وهي تتناول الأعمال الجارية ولا تؤثر في البنية التنظيمية تأثيراً مباشراً.
إن نظام المعلومات في الوزارة له دور أساسي في صنع القرار فهو يحدد أبعاد المشكلة، ويسهم في اقتراح الحلول البديلة ويزيد من فعالية النظام، مرونته وسرعة تدفق المعلومات وفي الوقت المناسب عبر قنوات اتصال محددة بين منتجي المعلومات والمستفيدين منها. بالرغم من فعالية نظام المعلومات في الوزارة الا إن هناك العديد من المشاكل والثغرات التي تحد من فعاليته في مجال صنع القرار ثم تشخيصها في دراسة التحليل الإداري ومن هذه المشاكل:
1- عدم الاهتمام الكافي في بعض الأحيان من صانعي القرار بالمعلومات المتوفرة التي تساعدهم في صنع قرارهم ناتج عن عدم معرفتهم بتوفر هذه المعلومات فيما يخص حالات معينه أو عدم قدرتهم على تناولها بسهولة ويسر.
2- الخلل في التنسيق بين الإدارات المختلفة بعضها مع بعض من جهة ومع منتجي المعلومات من جهة أخرى.
3- عدم معرفة متخذ القرار بتكنولوجيا المعلومات وافتقارهم إلى التدريب على استخدام الحاسوب.
4- عدم الاستفادة المطلوبة من نتائج البحوث التربوية سواء بسبب ضيق الوقت أو عدم المعرفة بها.
5- المعوقات البيروقراطية التي تحد من تدفق المعلومات الرأسي والأفقي أو بين المستوى المركزي والمستوى اللامركزي.
6- تضارب بعض أنواع المعلومات بسبب وجود عدة جهات تنتجها مما يقلل من مصداقيتها لدى متخذ القرار مما يعزف عن الإقبال عليها .
وقد ساهم نظام المعلومات التربوي الفلسطيني من خلال البيانات والبحوث والدراسات والتقارير التربوية في مساعدة الاداره التربوية في التعرف على نمط أداء المؤسسة التعليمية ومدى كفاءتها والمشاكل والصعوبات التي تواجهها، وكذلك في صياغة الأهداف العامة والخاصة للنظام الإداري والمالي التربوي، وفي مجال التخطيط والتنظيم والتنسيق والرقابة والتقييم .
وفيما يلي ملخص للأهداف العامة للنظام الإداري والمالي الفلسطيني:-
1- تطوير كفاءة الإدارة التربوية ( شؤون الموظفين ، الإدارة المالية … الخ ) وفي جميع المستويات ورفع كفاءة العاملين فيها.
2- تطوير القدرات التخطيطية والرقابة والتنظيم والتقييم في جميع المستويات.
3- التوجه نحو اللامركزية في الإدارة التربوية والأعداد لها إعدادا جيداً من حيث التخطيط والتنفيذ.
وقد انبثق عن الأهداف العامة أهداف خاصة رافقتها خطط إجرائية وفي جميع المستويات لتنفيذ جملة هذه الأهداف. وتتلخص الأهداف الخاصة للنظام الإداري والمالي كما يلي :-
1- مراجعة وتحسين الهيكل التنظيمي للإدارة من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات (الوصف الوظيفي ) والتسلسل الإداري في كافة المستويات.
2- مراجعة وتحديث القوانين والأنظمة والتعليمات والإجراءات الإدارية والمالية وآليات إصدارها وتنفيذها وتحسين وسائل الاتصال وتدفق المعلومات.
3- مراجعة وتطوير نظام المعلومات الإدارية وضمان تبادل المعلومات على المستويات الإدارية المختلفة.
4- تطوير وتنفيذ إطار لاعداد خطط سنوية منسقة على المستويات الثلاث ( المدرسة ، المديرية، الوزارة ) عن طريق توفير الأدوات والآليات المختلفة.
5- تطوير آليات ( بما فيه المؤشرات ) لمراقبة وتقييم تنفيذ خطة التطوير التربوية الخماسية.
يلعب نظام المعلومات في وزارة التربية دوراً مهماً في تنمية مهارات الجهاز التعليمي من معلمين واداريين، والدور الذي تؤديه في رفع كفاءة التعليم وتحقيق التجديد التربوي. من خلال تزويد الجهاز التربوي بالمعلومات التربوية وتوفير وسائل الاتصال وتسهيل تدفق المعلومات داخل النظام. وباعتبار أن المعلم هو حجر الزاوية في العملية التعليمية تتحدد درجة كفاءته بمستواه المهني والثقافي. لذا فان المعلومات التربوية تلعب دوراً مهماً في تشخيص ممارساته التربوية في المدرسة وداخل الصف، وكل ما يقوم به من مهام وادوار وما يتخذه من قرارات سواء فيما يتعلق بتخطيط العملية التعليمية من وضع الأهداف وصياغتها، أو إعداد الوسائل التعليمية والأنشطة وأساليب التقويم وغيرها من عناصر العملية التعليمية وما يصاحب ذلك من التواصل الفعال كالشرح والإلقاء والإصغاء والمناقشة والتقويم والتوجيه والإرشاد وغيرها من أنماط سلوك المعلم.
وفي هذا المجال يقوم مركز القياس والتقويم في وزارة التربية بتوفير المعلومات والبيانات عن مستوى تحصيل الطلبة من المهارات والمفاهيم الأساسية والعمليات العقلية اللازمة للتعلم والتفاعل مع التعليم في مختلف المساقات. من خلال تطوير وتطبيق اختبارات وطنية. مما يساعد المعلم على تحسين أداءه داخل الصف واعطاء تغذية راجعة للمناهج الفلسطينية.
ونظراً لأهمية تدريب الجهاز التعليمي من معلمين واداريين فقد أولت الوزارة أهمية خاصة في هذا المجال فقد تم تحديد الأهداف العامة والخاصة لتنمية الموارد البشرية للجهاز التعليمي كما يلي:
1- تطوير المعلمين مهنيا من خلال التدريب أثناء الخدمة.
2- تطوير وتدريب المعلمين قبل الخدمة.
3- تقوية القدرات الإدارية للموظفين وبناء قدراتهم القيادية.
4- تقوية نظام الإشراف التربوي.
5- التنسيق مع الجامعات والمؤسسات الأخرى التي تقدم برامج تدريبية والاستفادة منها.
6- تعزيز دور المدرسة كوحده أساسية للتطوير التربوي.
إن المعلومات ضرورية لأي مجال من مجالات الحياة المعاصرة، حيث أنها عصب المهنة ومحورها. فالمعلم يحتاجها في تحقيق نموه الذاتي وفي التخطيط واتخاذ القرار في نطاق المدرسة وفي مختلف مجالات الأنشطة التربوية.
4. نظم المعلومات التربوية الفلسطيني والبحث التربوي:
للبحث التربوي أهمية قصوى في النظام التربوي الفلسطيني ويعتبر مصدراً من المصادر التي يعتمد عليها في صنع السياسات التعليمية، وصنع القرار وتقدير الاحتياجات المستقبلية، ووضع الخطط التعليمية ومراحل تنفيذها، وفي تطوير المناهج وتحديثها . فالبحوث التربوية تعتمد على المعلومات والبيانات المتوفرة، وعلى المسوحات التي توفرها البحوث نفسها وكذلك الباحثين باعتبارهم منتجين للمعلومات. هناك العديد من مجالات البحوث والدراسات التربوية السائدة في النظام التربوي الفلسطيني والتي ترفد صانعي القرارات بالمعلومات التي تساعدهم على صنع السياسة التعليمية منها:
1- الدراسات التحليلية المعمقة للنظام التربوي وهي تستند على تحليل البيانات المتوفرة في قواعد البيانات وربط المتغيرات المختلفة لاستخلاص مؤشرات كمية ونوعية جديدة عن الواقع التربوي الفلسطيني.
2- دراسات تبحث في فعالية النظام التربوي سواءً في مجال نوعية التعليم ومستوى التحصيل لدى الطلبة في المساقات الأساسية كاللغة العربية والرياضيات والعلوم لمختلف الصفوف في المرحلتين الأساسية والثانوية، أو في مجال فعالية النظام الإداري.
3- دراسات تقيمية للعديد من المشاريع والبرامج التطويرية التي تنفذ في المدارس أما على شكل تجريبي على عينه ممثلة من المدارس أو منفذه بشكل شمولي على جميع المدارس لمعرفة مدى فعالية وجدوى هذه البرامج في تحسين نوعية التعليم.
4- دراسة حالة هذا النوع من الدراسات يبحث في ظاهرة تربوية معينة وبصوره معمقة لمعرفة أبعادها واسبابها وتأثيرها في النظام التربوي ومعرفة إيجابيات وسلبيات هذه الظاهرة ووضع التوصيات لمتخذي القرار مثل ظاهره التسرب من المدارس، اثر الانتفاضة على التعليم الفلسطيني، إشكالية المدارس وظاهره الرسوب … وغيرها.
5- دراسات تتعلق بالتصميم الهندسي للبناء المدرسي ومدى ملائمته للنظام التربوي الفلسطيني. ويهدف هذا النوع من الدراسات وضع الحلول للمشاكل المرتبطة بالبناء المدرسي القائم وتصميم أبنية مدرسية جديدة ملائمة تتناسب والمرحلة الدراسية وجنس المدرسة وموقعها ذات الكلفة المنخفضة في ظل شح الموارد المالية. وكذلك مدى ملائمة الأثاث المدرسي والوسائل التعليمية والمختبرات العلمية والأنشطة اللامنهجية مع البناء المدرسي والمناهج الفلسطينية.
6- دراسات تبحث في مدى فعالية وكفاءه برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة والتعرف على أداء المعلمين داخل الصف وطرق وأساليب التدريس والإشراف التربوي وغيرها من الدراسات التربوية التي تهتم بالتوجهات العامة في قضايا مختلفة مثل التوجهات نحو اللامركزية في الاداره التربوية ، توجهات الطلبة نحو المطالعة في المكتبة المدرسية…وغيرها.
ثانيا: المنظومة التربوية وتقنيات المعلومات:
لقد أولت الوزارة اهتماما خاصا بتطوير تقنيات المعلومات على مستوى المدارس والمديريات وعلى مستوى المركز وعملت على توفير الكوادر المدربة والمتخصصة، وبتجهيز المدارس بالمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب والمكتبات، ببناء الأبنية المدرسية التي تناسب حاجات الطلبة وغيرها ،وقد لعبت دورا مهما في مجال التعليم والتعلم وفي المناهج وفي أساليب التدريس والتقويم ويدخل في هذا المجال مختبرات الحاسوب وملحقاته، الإنترنت، البريد الإلكتروني وشبكات الحاسوب، الفيديو، التلفاز،الإذاعة،.….). ويشير الجدول التالي إلى التطور في مجال تقنيات التعليم في المدارس الفلسطينية بين الأعوام الدراسية 1994/1995 – 2000/2001.
التطور في عدد من التقنيات التعليمية في المدارس الحكومية في العامين الدراسيين 1994/95-2000/01
معدل الزيادة% 2000/2001 1994/1995 الصنف
3205.6 7041 213 أجهزة حاسوب
507.8 1088 179 تلفاز
580.1 1027 151 فيديو
214.1 1407 448 بروجيكتور
263.0 2599 716 مجهر
114.8 464 216 الة طابعة
845.3 1607 170 طابعة كمبيوتر
2216.4 1274 55 ماكنة تصوير
11.8 95 85 سينما
67.6 414 247 جهاز تكبير الصور المعتمة
39.6 134 96 ماكنة عرض الافلام
1316.1 439 31 كاميرات
غير محدد 76 0 كاميرا فيديو
356.9 4098 897 مسجل
1518.5 437 27 مختبرات حاسوب
ويلاحظ من الجدول ما يلي:
 أدخلت الوزارة تقنيات جديدة لم تكن متوفرة في المدارس ومنها كاميرات الفيديو.
 تضاعف عدد أجهزة الحاسوب حوالي (33) مرة في المدارس الفلسطينية, كما تضاعف عدد ماكينات التصوير (23) مرة, وتضاعف عدد الكاميرات (14) مرة, وتضاعف أيضا عدد طابعات الكمبيوتر حوالي (9) مرات, وتضاعف عدد أجهزة الفيديو (7) مرات, كما تضاعف عدد أجهزة التلفاز (6) مرات, أما بقية الأجهزة فقد تضاعفت جميعها بدرجات متفاوتة.
 تطورت مختبرات الحاسوب في المدارس الفلسطينية وازداد عدد المختبرات بشكل ملحوظ حيث أصبحت في هذا العام حوالي (16) ضعف مما كانت عليه عام 1994/1995. وسوف نتناول هذا الموضوع في المجالات التالية:
1. مجال استخدام تقنيات المعلومات في العملية التعليمية:
يعتبر الحاسوب من أهم الوسائل في استخدامات تقنيات المعلومات في جميع المستويات وبخاصة على مستوى المدرسة فقد انشأ حوالي 437 مختبر حاسوب بنسبة 33.9% من مجموع المدارس، ويستخدم الحاسوب على مستوى المدرسة في المجالات التالية:
1- محو الأمية الحاسوبية وجعل الطالب يعي ويقدّر دور ومكانة الحاسوب في جميع مجالات الحياة.
2- تطوير فعالية التعليم من خلال تطوير الطرق والأساليب التربوية للتعليم وتطوير عملية التعلم الذاتي.
3- تنمية المهارات العقلية عند الطالب (كمهارة حل المسائل، الإبداع، الفهم، تنظيم وتحليل المعلومات والتحليل المنطقي) وتطوير قدراتهم على التعلم من خلال استخدام الحاسوب كوسيلة تعليمية.
4- مساعدة الطالب على فهم واستيعاب التغييرات التقنية الحديثة والتطبيقات العديدة للحاسوب في جميع مجالات الحياة المختلفة لتحضيره للعيش في عصر المعلومات الذي نعيشه الآن.
5- تنمية قدرات الطالب على الاتصال ومساعدته على الانخراط في الحياة اليومية دون الشعور بالنقص.
6- توسيع أفق الطالب من حيث الموضوعات والمهن الكثيرة التي يمكن أن ينخرط فيها بعد تخرجه من المدرسة.
أما بالنسبة للوسائل التعليمية الأخرى تستخدم في المدارس في المجالات التالية:
أ- استخدام تقنيات المعلومات في التعليم والتعلم:
وفي هذه الحالة تعتبر تقنيات التعليم وسيلة مساندة ومساعدة للمعلم مثلها مثل اللوح، الخرائط، والكرة الأرضية وغيرها، فهي كلها جزء أساسي من العملية التعليمية لما لها من مزايا عديدة:
1- توفر الوقت: فيمكن عرض المادة التعليمية وتوضيحها في وقت أقصر وذلك لكونها معدة مسبقاً.
2- الإدراك الحسي: حيث تسمح للطالب أن يكون صورة حسية صحيحة أو صادقة عن الشيء أو الموضوع المراد معرفته.
3- الفهم: وهو قدرة الفرد على تمييز المدركات الحسية وتصنيفها وترتيبها باستخدام حواسه.
4- أسلوب حل المشكلات: فحينما يتعامل الطالب مع الوسائل التعليمية فهي تثير فيه بعض التساؤلات التي تنبع من حب الاستطلاع.
5- المهارات: فتقوم بتقديم توضيحات عملية للمهارات المطلوب تعلمها.
6- محاربة اللفظية: وذلك بالتعرف على كلمات كان يجهلها ويمكن توضيحها باستخدام الوسيلة التعليمية.
وبالرغم من هذه الفوائد لتقنيات المعلومات إلا أنه من الملاحظ قلة استخدامها في مدارسنا لعدة أسباب منها:
1- تعوّد المعلمين على الأسلوب التقليدي في التدريس.
2- عدم وجود المهارة الكافية لاستخدام هذه التقنيات.
3- عدم وجود التقنيات المطلوبة في المدرسة.
4- عدم وجود التسهيلات الفنية والمادية والبشرية.
5- كثافة الصفوف.
ولتسهيل استخدام تقنيات المعلومات في عملية التعليم والتعلم، فقد عملت الوزارة ما يلي:
1- تزويد عدد من المدارس سنوياً بمختبرات الحاسوب مجهزة بأحدث أجهزة الحاسوب وملحقاتها وكذلك ربطها بشبكة الإنترنت.
2- تزويد كل مديرية بمركز مصادر التعلم مزود بكافة الأجهزة المطلوبة بالإضافة إلى تعيين مشرف يشرف عليه.
3- تزويد عدد من المدارس بمراكز مصادر التعلم، حيث تم تزويد هذه المراكز بالأجهزة ولكن بأعداد تناسب المدرسة.
4- تدريب عدد من المعلمين والإداريين على استخدام أجهزة الحاسوب، وكذلك على الأجهزة الموجودة في مراكز مصادر التعلم وعلى إنتاج الوسائل التعليمية بأنواعها.
5- قام عدد كبير من المعلمين المهتمين بتطوير أنفسهم ذاتياً على استخدام تقنيات المعلومات في عملية التعليم، وبالتالي استخدامها بشكل أكثر فاعلية في العملية التعليمية.
أما بالنسبة للتعلم فإن الطالب يقوم بتطبيق ما تعلمه عملياً باستخدام الحاسوب في حال توفر هذه الوسائل في المدارس وكان المعلمون مدربون على استخدامها. وقد شمل ذلك التعليم غير النظامي، فالطلبة أيضاً في التعليم غير النظامي كانوا بحاجة إلى استخدام تقنيات المعلومات في التعليم والتعلم ولكن بطريقة مختلفة قليلاً تناسب مستوياتهم وأعمارهم.
ب- استخدام تقنيات المعلومات في إعداد الوسائط والوسائل التعليمية والتحكم بها:
بالإضافة إلى كون الوسائل وسيلة تعليمية فإنها تدخل أيضاً في إعداد الوسائل التعليمية: مثل إعداد برمجيات لتعليم الرياضيات أو الإحصاء أو العلوم أو اللغة العربية أو الإنجليزية وغيرها من المواد، وأحيانا استخدام برامج الحاسوب لإعداد الوسائل. كما يمكن لتقنيات المعلومات أن تتحكم في الوسائل التعليمية مثل: الإنترنت، أقراص الحاسوب CD، أجهزة عرض الشرائح والأفلام الثابتة، أجهزة عرض الصور المتحركة(السينما) وأشرطة وأقراص الفيديو.
ج- استخدام تقنيات المعلومات كمناهج تعليمية:
في المناهج الفلسطينية الجديدة تم إدخال موضوع جديد هو التكنولوجيا: وهو يتضمن موضوعات مختلفة تعرّف الطالب على التكنولوجيا وتقنيات المعلومات، يتعرّف الطالب على الحاسوب ومكوناته وآلية عمله، وكذلك على مواضيع مختلفة في التكنولوجيا، ويوجد هناك منهاج الحاسوب للصف العاشر الأساسي والذي يدرّس منذ سنوات في المدارس الحكومية أما بالنسبة للمدارس الخاصة فتقوم بتدريس الحاسوب ابتداء من الصف السابع، وفي كلتا الحالتين يتعرّف الطالب على الحاسوب ومكوناته والعمليات التي بها ويتعلم كذلك البرمجة بلغات للبرمجة تناسب عمره ومستواه وهذا ما تسعى المناهج الفلسطينية إلى تحقيقه، وهناك تخصصات أخرى مثل صيانة أجهزة الحاسوب وهو أحد التخصصات في التعليم المهني في المرحلة الثانوية.
د- استخدام تقنيات المعلومات في إعداد وتصميم الكتب
إن إعداد وتصميم الكتب وخاصة المدرسية منها بحاجة إلى بذل جهد كبير في الإعداد والتصميم، فلا يمكن الاعتماد فقط على محتوى الكتاب، وإنما يلزم أيضا أن يتم عرضه بطريقة تجذب الطالب إلى الكتاب دون إبعاده عن المضمون والمحتوى: فقد لوحظ عند إعداد للمناهج الفلسطينية في مرحلة تصميم الكتب المدرسية فلا يكفي تأليف الكتب فقط بل عرض المادة التعليمية بطريقة تجذب الطالب إليها مما يشعره بالراحة عند قراءة الكتاب والتعامل معه فالخط واضح ومقروء ومريح للقارئ لكن لا يبعده عن المحتوى وعن الهدف.
في فلسطين وبعد سبع سنوات من استلام وزارة التربية والتعليم مهامها فقد وصلنا إلى مستوى لا بأس به في التعلم والتعليم، وفي مستوى الأداء سواء للمعلمين أو الإداريين أو الطلبة وذلك بتوفير التدريب والأجهزة والوسائل التعليمية وإعداد المناهج التي تعمل على توسيع مدارك الطلبة.
هـ- استخدام تقنيات المعلومات في النشاطات اللاصفية:
تتصل تقنيات المعلومات اتصالاً مباشراً بإعداد النشاطات اللاصفية: حيث يستخدم الحاسوب في إعداد مجلة الحائط، وكذلك الإذاعة المدرسية وفي المجالات الإدارية.
ثانيا: دور تقنيات المعلومات في تأهيل وتدريب المعلمين والجهاز الإداري:
إن تأهيل وتدريب المعلمين والجهاز الإداري له دور كبير في التأثير في تحسين نوعية التعليم: فتدريب المعلمين يؤثر على الطلبة وخاصة في المواضيع التي لها احتكاك مباشر مع تقنيات المعلومات، إلا أن ذلك لا يعني أن لا تتأثر المواضيع الأخرى بذلك، وقد شمل تدريب المعلمين عدة محاور في هذا المجال مع التركيز على تقديم طرق وأساليب تدريس جديدة خلال التدريب:
1- التدرب على استخدام تقنيات المعلومات في التعليم: سواء التعليم في غرفة الصف أو المختبرات العلمية والحاسوب أو في المكتبة.
2- التدرب على استخدام تقنيات المعلومات في إعداد الوسائل التعليمية وكيفية الاستفادة منها والتحكم في الوسائل التعليمية الأخرى.
3- أما بالنسبة لمواد التكنولوجيا والحاسوب فيتم تدريب المشرفين والمعلمين على كيفية تطوير مهاراتهم وقدراتهم في تعليم هذه المواد.
ولا يقتصر التدريب على المعلمين فقط بل يشمل الجهاز الإداري كذلك على استخدام تقنيات المعلومات وخاصة الحاسوب، حيث يمكن الاستفادة منه في حوسبة العمل الإداري سواء في المدارس والمديريات وفي وزارة التربية والتعليم.
ثالثا”: استخدام تقنيات المعلومات في تحسين نوعية التعليم:
تستخدم تقنيات المعلومات في المدارس الفلسطينية في عملية التعليم والتعلم وفي تحسين نوعية التعليم: وذلك عن طريق إجراء اختبارات وطنية في المساقات الأساسية, وعمل بنك أسئلة ومقننة واستخدام المسح الضوئي في تصحيح الأسئلة. فالمعلم يستخدم هذه التقنيات في إعداد الوسائل التعليمية، والاستفادة كذلك من الوقت المتاح بتقريب الأفكار إلى الطلبة ومن ثم قيامهم بتطبيق ما تعلموه باستخدام هذه التقنيات، مما يحسن من نوعية التعليم الذي يمكن قياسه من خلال الاختبارات الوطنية. لقد طبقت الوزارة برنامج تطوير التقنيات التعليمية على عينة استطلاعية من المدارس كمشروع تقوية وتحسين التعليم في المرحلة الأساسية الأولى من خلال مراكز مصادر التعلم. فيما يلي خلفية عن هذا المشروع:
خلفية المشروع:
بدأت وزارة التربية والتعليم بتنفيذ مشروع ريادي يهدف إلى تقوية وتحسين التعليم في المرحلة الأساسية الأولى والتي تتضمن مرحلة التهيئة ( الصفوف من الأول الأساسي إلى الرابع الأساسي)، ويهدف المشروع إلى تنويع أساليب التدريس لتحسين العملية التعليمية التعلمية واستفاد من هذا المشروع (172) مدرسة من المدارس الأكثر حرمانا والتي تتميز بضعف إمكانياتها ومواردها وعدم الاستفادة من مشاريع تطويرية أخرى.
ويركز هذا المشروع على ثلاث محاور أساسية هي:
1. تحسين البيئة الصفية: وذلك من خلال صيانة الغرف الصفية وتجميلها واستخدام ألوان مشرقة محببة من قبل الطلبة وصيانة الجدران والشبابيك والأبواب والإضاءة والتهوية في الغرف الصفية للصفوف الأربعة الأولى، بالإضافة إلى غرفة مركز المصادر التعليمية في المدرسة، حتى يوفر البناء المدرسي بمعداته وتجهيزاته البيئة الجذابة والمحببة للطلبة خلال العملية التي تتم من خلالها العملية التعليمية التعلمية.
2. الأجهزة والوسائل التعليمية: إن التعلم القائم على المصادر التعليمية يتطلب توفر مجموعة متنوعة من الأجهزة والوسائل والمواد الأساسية لتنفيذ هذا النمط من التعلم، ولأن المدارس المستهدفة من هذا المشروع هي المدارس الأقل حظا والتي تمتاز بضعف إمكانياتها وقدراتها المادية وعدم استفادتها من المشاريع التطويرية الأخرى تكفل المشروع بتزويد هذه المدارس بحاجتها من هذه المصادر التعليمية من أجهزة تعليمية ومواد وغيرها من اجل تطبيق التعلم الفعال القائم على استخدام وتوظيف المصادر التعليمية. فالمدارس بحاجة إلى تنويع أساليب التدريس لتحسين العملية التعليمية التعلمية.
3. تدريب المعلمين: فجزء أساسي من المشروع تدريب المعلمين على التعليم الفعال من خلال المصادر التعليمية وتحويل الطالب إلى عضو فاعل في عملية التعلم يستطيع استخدام مصادر التعلم المختلفة ليتعلم من خلال الممارسة والعمل ، كما يتدرب المعلم على إن يكون منظم فاعل للمواقف التعليمية التعلمية والإعداد له بشكل جيد يضمن تحقيق النتائج المرجوة.
كما قام المشروع بتزويد كل مديرية من مديريات التربية بمركز للمصادر التعليمية مجهز بالعديد من الأجهزة المتطورة والمواد المختلفة لتدريب المعلمين وتوفير الإمكانيات لهم من اجل إعداد مصادرهم التعليمية بأنفسهم والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها وتبادلها مع زملائهم.

التصنيفات:تربية وتعليم, عام

لبس القرافة

البسيطة Le noeud simple
2 – المزدوج البسيط Le double-simple
3- عقدة ويند سور Le noeud windsor
4 – النصف ويند سور Le demi windsor
5 – العقدة البسيطة Le petit noeud
6 – العقدة المتصالبة Le noeud croisé

التصنيفات:عام

الإدارة المدرسية

الإدارة المدرسية
الفصل الأول
مقدمة :ـ
تشغل قضية إعداد المعلمين وتدريبهم بال المربين والمسؤولين عن قطاع التربية والتعليم في الدول المتقدمة والنامية على السواء ،إذ أن هذه القضية معنية بالدرجة الأولى بمسألة بناء الفرد والمجتمع حاضراً ومستقبلاً ،فضلاً عن ارتباطها بالتغيير الاجتماعي في اتجاه مستويات طموح المجتمعات ولذلك يرون أن المعلم يجب أن يكون مواطناً نشطاً بحيث يكون قادراً على أن يقـوم بدور قيادي تعليمي في المجتمع وأن يوجه الناشئين ليكونوا مواطنين صالحين .
إن تعليم المعلم واقعياً يتعرض لانتقادات عديدة من جانب المعلمين أنفسهم ، ويتركز معظم الانتقاد على برامج تعليم المعلم ،وترتبط قضية إعداد المعلم بالتحليل العلمي الواضح لأدواره في العملية التربوية ،وبخصائص النظام التعليمي الذي يعمل المعلم في إطاره وبخصائص المرحلة التي يدرس فيها بصفة خاصة ،لذلك يمكن القول أن تقدير المدخلات النفسية والاجتماعية اللازمة لإعداد المعلم الجديد وتحليلها ،وبناء البرامج اللازمة لاستغلالها من أهم العوامل اللازمة للإعداد السليم لتحقيق المخرجات المطلوبة.
ولقد ارتبطت التطورات الخاصة بإعداد وتدريب المعلمين في معظم البلدان بالتطورات والتغيرات الجارية في النظام التعليمي ككل ،فهناك قناعة متزايدة بأنه ما دامت النظم التعليمية وأهدافها تتغير باستمرار ،فإن الإعداد المهني للمعلمين يجب أن يتغير ليلائم الأوضاع الجديدة ،إذ أن ذلك التغير يعني تغيرات في النظرية التربوية ،كما يعني تغيراً في الأدوار التي يجب أن يحمل المعلم مسؤولياته حيث أنه قد حدثت تغيرات هامة في تعليم المعلم في العقدين الماضيين ،وتوسعت الشقة بين ما يكون عليه تعليم المعلم وبين ما يجب أن يكون عليه،أكثر مما كانت الحالة عليه في الماضي.
ويستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية متعددة من أجل رفع كفاية المعلمين المعرفية ،ومن هذه الوسائل : الندوات التربوية ،الاجتماعات الفردية والزمرية والجمعية ،والنشرات التربوية ،وذلك بقصد تزويد المعلمين بالمعلومات اللازمة لزيادة ثقافتهم المهنية المتصلة بتطوير فهم للجوانب المختلفة من عملهم المدرسي ،ومن الممارسات التي يمكن أن يلجأ إليها مدير المدرسة : حث المعلمين على المطالعة المهنية ،وهذا يتطلب من المدير أن يكون قدوة لمعلميه ،وذلك بأن يكون مطلعاً على كل ما يستجد من معلومات وتطورات تتعلق بالعملية التربوية.
أما عن رفع كفاية المعلمين من الناحية السلوكية ،فيستطيع مدير المدرسة استخدام وسائل إشرافية مثل : الزيارات الصفية ،الاجتماعات الفردية،الورش التربوية ،النشرات التربوية ،الدروس التوضيحية ،وإن الذي يحدد استخدام أسلوب إشراف معين ،هو نوع الهدف الذي يسعى مدير المدرسة إلى تحقيقه ،فعلى سبيل المثال ،إذا كان هدف مدير المدرسة رفع كفاية المعلمين في مهارة التخطيط ،فإنه يلجأ إلى عقد الورش التربوية ، أما إذا كان هدف المدير رفع كفاية المعلمين في استخدام أسلوب تدريس جديد فهنا يستخدم المدير الأسلوب الإشرافي الأنسب ،لذلك فإنه يلجأ إلى عقد الدروس التوضيحية .(نشوان ،مرجع سابق ،ص 150، العمايرة ،مباديء الإدارة المدرسية ،ص136ـ137).
ويستطيع مدير المدرسة استخدام الإجراءات التالية من أجل تنمية المعلمين مهنياً :ـ
1ـ دراسة وتحديد الحاجات المهنية للمعلمين .
2ـ وضع برنامج للنمو المهني في ضوء الحاجات والإمكانات المتوافرة.
3ـ القيام بدراسات وأبحاث إجرائية موجهه نحو تحسين العمل وممارسات المعلمين أو توظيف أبحاث أخرى منتمية.
4ـ دراسة وتحليل خطط المواد الدراسية ومذكرات الدروس التي يعدها المعلمون ،وتزويدهم بالتغذية الراجعة الهادفة اللازمة.
5ـ توظيف أساليب وأدوات التدريب والنمو المهني المتاحة في إطار الإمكانيات القائمة.
6ـ إيجاد نظام للتقويم المستمر لعمل المعلمين ومتابعتهم فردياً وزمرياً وجماعياً.(احمد بلقيس ،1986،ص 12ـ 13، العمايرة ،ص137).

مشكلة البحث :
يعد مدير المدرسة – القائد التربوي و المشرف المقيم – المسؤول الأول والمباشر عن إدارة المدرسة وتوفير البيئة التعليمية المناسبة والمناخ المدرسي الملائم لها , وتنسيق جهود العاملين عن طريق تشخيص واقعهم ومعرفة نقاط قوتهم وتلبية احتياجاتهم وتوجيههم وتقويم أعمالهم من أجل تحقيق أهداف المدرسة وهذا يتطلب من مدير المدرسة الناجح أن يعرف المهام والمسؤوليات والأعمال الإدارية والفنية المنوطة به وتنفيذها بكل مهارة وفاعلية .
إن محوري العملية الإدارية : الجانب الإداري التنفيذي والجانب الإشرافي الفني متكاملان وليس مدير المدرسة الناجح من يقوم بمهام أحدهما دون الآخر .
وتشير الدراسات الميدانية والأدب النظري وواقع الميدان في الإدارة التربوية إلى أن مدير المدرسة يصرف معظم وقته في إنجاز المهام الإدارية التنفيذية وعلى حساب المهام والمسؤوليات الإشرافية الفنية ، فقد كشفت دراسة ميدانية لدواني ( 1988م ) بعنوان : ( واقع السلوك الإداري لمديري ومديرات المدارس الثانوية في الأردن ) أن مدير المدرسة لايقوم بمهمات إشرافية فعالة , وإن قام ببعض المهام فإنه لايعطيها الوقت الكافي , حيث أظهرت نتائج هذه الدراسة إن مدير المدرسة يقضي 9% من وقته في مهمات إشرافية لا تتعدى في غالبيتها الزيارات الصفية والاطلاع على دفاتر التحضير ومراجعة خطط المعلمين وبحث موضوع الاختبارات والإشراف عليها .
ووجد العزيزي ( 1975م ) إن نسبة الوقت الذي يقضيه مدير المدرسة الابتدائية والإعدادية في الأردن في عملية الإشراف التربوي الفعال هو( 8,11% ) .
وقام مصلح ( 1976م ) بدراسة كان من نتائجها أن الوقت الذي يقضيه مدير المدرسة الحكومية في الأردن في زيارته الإشرافية لمعلميه غير كافٍ ولا يساعد كثيرًا في تحسين عمل المعلم وتقويمه .
ووجد دوحان ( 1989م ) أن المهام والأعمال التي يمارسها مدير المدرسة في محافظة المفرق ولواء عجلون بدرجة عالية كانت ذات علاقة بإعداد المعلمين لخططهم , وتوزيع الدروس , والحرص على التحضير للدروس , في حين جاءت المهام الإشرافية المتعلقة بتنمية المعلمين مهنيًا وشخصيًا في آخر القائمة من حيث درجة ممارستها .
لقد أظهرت جميع الدراسات السابقة تركيز مديري المدارس على المهام والأعمال الإدارية الروتينية على حساب المهام والأعمال الإشرافية , ونظرًا للدور الذي يتمتع به مدير المدرسة لصفته مشرفًا مقيمًا في مدرسته , ولكونه مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن جميع الجهود والقوى المادية البشرية التي يعمل معها لتحقيق الأهداف المنشودة للمدرسة بصفته الأقدر والأجدى بحكم صلته وملازمته الدائمة للعاملين معه على مستوى أدائهم ومخرجاتهم أطلق عليه مسمى المشرف المقيم .

ويمكن تحديد مشكلة البحث في السؤال الرئيس التالي :
ما مدى إدراك وممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة ؟
ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية :
1 ـ ما مدى إدراك مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة ؟
2ـ ما مدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة ؟
3 ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى إدراك مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية ( آخر مؤهل ، المستوى الوظيفي ، الخدمة في مجال الإدارة ، المرحلة التعليمية ) ؟
4 ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية ( آخر مؤهل ، المستوى الوظيفي ، الخدمة في مجال الإدارة ، المرحلة التعليمية ) ؟
5 ـ هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى إدراك ومدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تجاه كل مجال من مجالات الدراسة (التخطيط , المتابعة , التدريب , المجال المعرفي , المجال الاجتماعي ) ؟

أهمية الدراسة ومبرراتها :
تكمن أهمية هذه الدراسة من وجهة نظر الباحثين في الإحساس بأهمية دور مدير المدرسة كقائد تربوي ومشرف ومقيم وملازم دائم للمعلمين قادر على رؤية الأبعاد المختلفة والحقيقية للمهام التي يتولاها ويمارسها بمهارة كافية , حيث إن إدراك المهام والأعمال والمسؤوليات الأساسية ـ لضمان سير العمل ـ أمر هام وضروري بالنسبة للمديرين أنفسهم من أجل سلامة التخطيط ونجاحه , وحيث أن إدراك المدير الكامل والمفصل لأدواره ومهامه والمسؤوليات المنوطة به بوصفه قائدًا تربويًا يسهم بشكل فاعل في تعزيز قدرته على التخطيط الهادف , كما أن الإدراك ضروري للمديرين أنفسهم من أجل التعرف على نواحي القوة والضعف لديهم ولتعزيز وتطوير جوانب القوة والتفوق ومعالجة نواحي الضعف وإعطاء مزيد من الوقت والجهد والاهتمام لهذا الجانب الفني والإشرافي .
ويؤمل الباحثون أن تقدم نتائج هذه الدراسة في استقصاء دور مدير المدرسة كمشرف مقيم ومدى ممارسته وإدراكه لهذا الدور وانعكاس ذلك على المخرجات التعليمية وأثره في تحصيل الطلاب وتحقيق الأهداف التربوية , وستكون هذه الدراسة تغذية راجعة ومرجعًا أوليًا بداية لقسم الإدارة المدرسية بتعليم العاصمة المقدسة وانتهاء بمقام الإشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم ليتم الاستفادة منها في تطوير الجوانب الإدارية والفنية لدى المديرين أنفسهم بدعم وإعداد البرامج التي تغذي هذا الجانب وإحداث دراسات لاحقة تكمل مسيرة البحث والتطوير .

أهداف الدراسة :
1 ـ الكشف عن مدى إدراك مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة .
2 ـ الكشف عن مدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة .
3 ـ معرفة ما إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى إدراك مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية ( آخر مؤهل ، المستوى الوظيفي ، الخدمة في مجال الإدارة ، المرحلة التعليمية ) .
4 ـ معرفة ما إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية ( آخر مؤهل ، المستوى الوظيفي ، الخدمة في مجال الإدارة ، المرحلة التعليمية ) .
5 ـ معرفة ما إذا كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى إدراك ومدى ممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية ( آخر مؤهل ، المستوى الوظيفي ، الخدمة في مجال الإدارة ، المرحلة التعليمية )

حدود الدراسة :
الحدود الموضوعية :
اقتصرت هذه الدراسة على معرفة مدى إدراك وممارسة مديري المدارس في مراحل التعليم العام لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنيًا بتعليم العاصمة المقدسة .
الحدود المكانية :
طبقت هذه الدراسة على عينة من المدارس التابعة لإدارة التربية والتعليم بالعاصمة المقدسة داخل وخارج مكة المكرمة ( بنين ) .
الحدود الزمانية :
طبقت هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام 1424 / 1425هـ .

مصطلحات الدراسة :
أساليب الإشراف التربوي :
الأسلوب هو مجموعة من أوجه النشاط يقوم بها المشرف التربوي والمعلم والتلاميذ ومديرو المدارس من أجل تحقيق أهداف الإشراف التربوي , وكل أسلوب من أساليب الإشراف التربوي ما هو إلا نشاط تعاوني منسق ومنظم ومرتبط بطبيعة الموقف ومتغاير بتغيره في اتجاه الأهداف التربوية المنشودة ( عطوي 2001م،ص271 ) .
ويلاحظ أنه ليس هناك أسلوب واحد يستخدم في الإشراف التربوي يمكن أن يقال عنه أفضل الأساليب التي تستخدم في جميع المواقف والظروف حيث أن كل موقف تعليمي يناسبه أسلوب من الأساليب , كما أنه قد يستخدم في الموقف التعليمي الواحد أكثر من أسلوب . ( وزارة التربية والتعليم 1419هـ ص58 ) .
الإدراك :
هو عملية ينظم فيها الأفراد انطباعاتهم الحسية ثم يفسرونها لكي تعطي معنى بيئتهم , بمعنى قدرة مديري المدارس على الإحاطة بمهام الدور الإشرافي لمدير المدرسة ومدى إداراتهم لدورهم الفعلي في تنمية معلميهم مهنيًا .
الممارسة :
هي مزاولة مدير المدرسة لمهامه ومسؤولياته تجاه المعلم لتنميته مهنيًا .

الفصل الثاني
الدراسات السابقة
وجد الباحثون مجموعة من الدراسات السابقة تتعلق بمهام مدير المدرسة وممارسته لمهامه وواجباته الإشرافية ،إلا أن الباحثين لم يجدوا دراسة بنفس العنوان وما وجدوه دراسات تقترب من مفهوم الدور الإشرافي الفني لمدير المدرسة .

الدراسات العربية :
كان من أبرز الدراسات التي تتعرف على أوضاع الإشراف التربوي ، الدراسة التي قام بها مصلح (1976) عن الإشراف التربوي في المدارس الثانوية بالأردن ، التي كان من أبرز نتائجها ما يقوم به مدير المدرسة كمشرف تربوي هو مساعدة المعلم على وضع خطة مرنة يمكنه تطبيقها ،وأن تعدد الزيارات الإشرافية التي يقوم بها مدير المدرسة تعود إلى المتابعة والتأكد من أن المعلم قد تقدم في عمله ، وإن الوقت الذي يقضيه في هذه الزيارات غير كاف ولا يساعد كثيراً على تحسين عمل المعلم وتقويمه .
أما أساليب الإشراف التربوي التي يفترض بمدير المدرسة إدراكها وممارستها فقد أورد عبدالحميد (1977) في دراسة عن واقع ممارسات الإشراف التربوي لمدير المدرسة الإلزامية في الأردن هذه الأساليب هي : الزيارات الصفية ،الاجتماعات الفردية والجماعية مع المعلمين ،الورش التربوية ،الدروس التطبيقية ،الأبحاث والدراسات التربوية ،النشرات والقراءات ،تبادل الزيارات الصفية بين المعلمين .
كما قام عبيدات (1971)بدراسة اتجاهات معلمي ومعلمات المرحلة الإلزامية نحو الإشراف التربوي ،أشارت نتائجها إلى أن مدير المدرسة يستطيع القيام بالكثير من مهام الإشراف التربوي كحث المعلمين على النمو المهني وإثارتهم لتحسين وسائلهم وأساليب تدريسهم من خلال ملاحظته لهم أو زيارتهم داخل حجرة الدراسة أو الاجتماع بهم ،وإن مدير المدرسة يستطيع أن يصرف وقتاً يتراوح بين ثلث وقته ونصفه في مهام الإشراف التربوي .
ومن الدراسات الحديثة التي أجريت :دراسة فوزية الحاوي (1989) بعنوان ( مهام مدير المدرسة الإشرافية والصـعوبات التي تواجهه في أداء عمله في مدارس وكالة غوث في الأردن ) حيث أظهرت نتائجها أن تقديرات مديري المدارس لممارسة مهامهم الإشرافية كانت أعلى من تقديرات المعلمين بها ،وأظهرت وجود فروق لصالح الإناث في عمليتي التخطيط والتنسيق بينما لا توجد فروق لمهام عمليات التنظيم والقيادة والرقابة .
وقام الفواعرة (1990) بدراسة بعنوان ( دور مدير المدرسة الثانوية كمشرف تربوي مقيم في مدارس لواء عجلون ) أشارت نتائجها أن المديرين يقدمون خدمات إشرافية بدرجة عالية على مستوى المجالات الفرعية والرئيسية ،وإنه لا يوجد فرق كبير بين وجهتي نظر المعلمين والمديرين في توفيرها ،وحددت مهام وأعمال مدير المدرسة وعدم تأهيله للقيام بدور المشرف ،وكثرة عدد المعلمين في المدرسة الواحدة ،وتخوف المعلمين من عملية الإشراف وعدم التنسيق بين القائمين على العملية الإشرافية.
كما وجد المساد (1983) في دراسته التي هدفت إلى معرفة خصائص السلوك الإشرافي وعلاقتها باتجاهات المعلمين نحو الإشراف التربوي في الأردن ،إن هذه الخصائص تميل إلى السلبية بشكل عام حيث اتصف السلوك الإشرافي بالمباشرة والاستئثار بالحديث والنقد وعدم الاستثمار كما ارتبطت خصائص السلوك الإشرافي للمشرفين التربويين باتجاهات سلبية لدى المعلمين نحو الإشراف التربوي .
ومن الدراسات التي هدفت إلى معرفة قيام مدير المدرسة بدوره كمشرف تربوي مقيم دراسة عالية (1986) في الكويت ،وكان أفراد عينة الدراسة (51)مديراً أظهرت الدراسة أن (36%) من عينة الدراسة لا تناقش مجالات الأهداف التربوية مع معلميها ،(50%) منها تتدارس بشكل دائم مع المعلمين الاتجاهات التربوية المعاصرة في طرائق التدريس ،(98%) منها يقومون بزيارة المعلمين في فصولهم الدراسية للاطلاع على مستويات أدائهم ،أقل من (20%) منها تشجع المعلمين على تبادل الزيارات بينهم ،(90%) تساعد المعلمين على حل مشكلاتهم الوظيفية و(52%) منها تفرد وقتاً خاصاً لتنشيط معلومات ومهارات المعلمين القدامى).

الدراسات الأجنبية:
قام وارد (1988) بدراسة تهدف إلى الكشف على الاختلاف في تصورات المعلمين في المدارس المتوسطة لسلوك مديريهم الإشرافي المفضل وذلك في ست ولايات أمريكية ،حيث أظهرت النتائج أن غالبية المستجيبين في الولايات الست يفضلون الإشراف التعاوني التشاركي ويعتقدون أن واقعهم الإشرافي أكثر مباشرة ،ويرغبون في الإشراف غير المباشر بينما فضل المعلمون الإشراف المباشر في ولاية واحدة فقط،كما وجد أن المعلمات هن أكثر فهماً للعملية الإشرافية من المعلمين الذكور.
وفي ولايتي فلوريدا وجورجيا أجرى كولمان (1986) دراسة هدفت إلى البحث في المساعدة الإشرافية وتكرارها التي تمنح للمعلمين المبتدئين وقيمة هذه المساعدة ومستوى تفعيلها والفرق بين المساعدة الإشرافية التي يقدمها مدير المدرسة وبين المساعدة التي يقدمها المشرف التربوي حيث أشارت النتائج إلى وجود اختلاف بين مصادر هذه المساعدة الإشرافية وإن تقدم المعلمين المساعدة الإشرافية لبعضهم البعض هي أكثر فعالية من المساعدة التي يقدمها المديرون أو المشرفون حيث كانت مساعدة متدنية كما يراها المعلمون ،وطالب المعلمون بضرورة تدريبهم على أساليب إشرافية فاعلة لاستخدامها في تدريب زملائهم المعلمين حديثي التعيين أو الخبرة .
يلاحظ مما سبق أن معظم الدراسات أظهرت أن دور مدير المدرسة كمشرف تربوي مقيم ما زال قاصراً،وإن باستطاعته أن يصرف وقتاً أكثر في عملية الإشراف التربوي التي من شأنها مساعدة المعلمين مهنياً وشخصياً.
وتعتبر هذه البحوث والدراسات السابقة خير عون للباحثين في تصميم بحثهم واختيار أدواته والإفادة منها في توجيه دراستهم تكملة للجهود المبذولة في هذا المضمار ،وقد جاءت هذه الدراسة بعد نهاية عقد الثمانينات ،ذلك العقد الذي اهتم بنوعية تغيير وتطوير الكثير من المفاهيم والممارسات التربوية ،ومن بينها ممارسة مدير المدرسة الإشرافية .
وتختلف هذه الدراسة عن الدراسات السابقة من حيث تأكيدها على درجة إدراك المدير لدوره كمشرف تربوي مقيم ومدى ممارسته الفعلية لهذا الدور ومعرفة مدى التطابق أو التباين بين ما هو مدرك أو ممارس ،وبين ما يطمح إليه من لهم علاقة بالتربية والتعليم ،للعمل على علاجها وذلك بتقديم التوصيات والاقتراحات اللازمة خاصة إن معظم المديرين شاركوا في دورات لتنمية المديرين .

ومن اهم الدراسات التي تناولت مديري المدارس كمشرفين مقيمين :
* دراسة هليل(1412هـ) وهي بعنوان (دور مدير المدرسة الابتدائية بوصفه موجهاً مقيماً ـ دراسة ميدانية ـ في منطقة الخرج التعليمية) رسالة ماجستير غير منشورة الرياض ،قسم التربية ـ جامعة الملك سعود.
أجريت هذه الدراسة بهدف التعرف على المسؤوليات الإشرافية لمدير المدرسة بوصفه مشرفاً تربوياً مقيماً،والتعرف على إدراك كل من المديرين والموجهين والمعلمين لمهام مديري المدارس الإشرافية ،كما حاولت هذه الدراسة معرفة المشكلات التي تحد من قيام مديري المدارس بمهامهم الإشرافية.
وقد كشفت الدراسة عن أن دور مدير المدرسة الإشرافي تجاه المعلمين يتمثل في التعاون معهم لتحسين مستويات طلابهم ،والاطلاع على كراسات تحضيرهم للدروس ،ومساعدة المعلمين الجدد للتكيف مع المهنة ، وتوزيع الأنشطة على المعلمين حسب تخصصاتهم ،كما أوضحت الدراسة أن دور مدير المدرسة تجاه الطلاب يتمثل في اطلاع أولياء أمورهم على التقارير الشهرية وتحري أسباب غيابهم ،ورعاية المتفوقين دراسياً،ومتابعة المقصرين للرفع من مستوياتهم ،كما أوضحت الدراسة أن دور مدير المدرسة تجاه المنهج والمقررات الدراسية يتمثل في الاهتمام بالأنشطة وتشجيع المعلمين على كتابة التقارير والملاحظات عن المقررات الدراسية ،والاجتماع مع المعلمين لمعرفة مدى ملاءمة المقررات الدراسية للطلاب.
وتتفق هذه الدراسة مع بعض العناصر التي تضمنتها الاستبانة التي تم تقديمها للمديرين ،وتختلف عنها في أهدافها حيث تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مدى إدراك وممارسة مديري المدارس لمهامهم الإشرافية في مجال التنمية المهنية للمعلمين .
* دراسة الثبيتي (1403هـ) :( الدور التربوي لمدير المدرسة الابتدائية كما يراها مديرو المدارس في منطقة الطائف التعليمية ) رسالة ماجستير غير منشورة ،مكة المكرمة ،كلية التربية ،جامعة أم القرى.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن أهم المجالات لعمل مدير المدرسة الابتدائية هي : متابعة وتوجيه المعلمين ،الاهتمام بالاجتماعات ،الإشراف على الطلاب،الاتصالات الإدارية ،المساعدة على جعل المدرسة مركز إشعاع في المجتمع .
وتتفق هذه الدراسة مع الممارسات التي يجب أن يدركها مدير المدرسة كمشرف تربوي مقيم ،وتختلف عنها في كون الدراسة الحالية تم تطبيقها على جميع المراحل الدراسية في التعليم العام .
ويمكن الاستفادة من هذه الدراسة من خلال تحليلها لمجالات دور مدير المدرسة التربوي في توجيه المعلمين.
* دراسة ناريمان العبود(1406هـ) ( الممارسات التربوية لمديرات المدارس الثانوية كما تدركها المعلمات بمدينة مكة المكرمة ) رسالة ماجستير غير منشورة ،مكة المكرمة ،كلية التربية ،جامعة أم القرى.
وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على الممارسات التربوية لمديرات المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة ،وتكونت عينة الدراسة من 304 معلمات سعوديات ،واستخدمت الباحثة استبياناً يتناول الممارسات التربوية في المجالات التالية :

ـ شؤون الطالبات ـ شؤون الهيئة التدريسية
ـ إدارة التجهيزات والتسهيلات ـ توجيه البرنامج التعليمي .
وتتفق هذه الدراسة مع جزء من الدراسة الحالية ،وتختلف عنها في أن هذه الدراسة ستطبق على مدارس البنين .

الإطار النظري:
الإدارة المدرسية :
تمهيد:
شهدت السنوات الماضية اتجاهاً ايجابياً جديداً في الإدارة المدرسية ،فلم تعد مجرد تسيير شؤون المدرسة بشكل روتيني ،ولم يعد هدف مدير المدرسة مجرد المحافظة على النظام في مدرسته والتأكد من سير المدرسة وفق الجدول الموضوع وحصر حضور وغياب الطلاب والعمل على استيعابهم للمواد الدراسية ،بل أصبح محور العمل في هذه الإدارة يدور حول الطالب وحول توفير كل الظروف والإمكانيات التي تساعد على توجيه نموه العقلي والبدني والتي تعمل على تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو .(الصبحي،1414هـ، ص10)
إن العاملين في كل مجال من مجالات الحياة يحتاجون إلى من يرشدهم ويوجههم ويشرف عليهم ،حتى تتطور أعمالهم من حسن إلى أحسن ،وحتى يرتفع مستوى الخدمة التي يؤدونها ،وحتى يتزايد إنتاجهم ،وتعلو قيمته ،ويعتبر الأخذ بنظام الإشراف التربوي وسيلة من الوسائل الفعالة في النهوض بالتعليم ،وأنه قد آن الأوان لأحداث ثورة شاملة في التعليم ،تعيد تصحيح وضعه ،وتمنحه من أسباب القوة والفعالية ما يستطيع أن يؤثر في حياة المجتمع (الأفندي ،1401هـ ،ص3).
فالعالم يشهد تقدماً سريعاً في جميع المجالات ومنها : المجال العلمي والتربوي ،وبالتالي يكون له أثر على جهود المدارس وبهذا تكون إدارة هذه المدارس مسؤولة عن ملاحقة هذا التقدم والتغير السريع والتكيف معه ،وذلك يتطلب من المديرين أن يكونوا على مستوى هذه المسؤولية ،ومن هنا يأتي الدور الذي يلعبه الإشراف التربوي للإدارة المدرسية في تنمية المهارات والقدرات الإدارية للمديرين ،فقد أضحى ضرورة لازمة للعملية التربوية فهو الذي يحدد الطرق ويرسمها وينير السبل أمام العاملين في الميدان لبلوغ الغايات المنشودة ،بل إن نجاح عملية التعليم والتعلم أو فشلها ،وكذلك ديناميتها أو جمودها يعتمد ذلك كله على وجود مشرف تربوي ناجح .(الفاضلي،1420هـ، ص2)

مفهوم الإدارة المدرسية :
تعد الإدارة المدرسية جزءاً هاماً من الإدارة التعليمية ،وتشترك الإدارتان في العناصر العامة للإدارة وتعتبر الإدارة المدرسية إدارة تنفيذية للإدارة التعليمية.
عرفها عبدالهادي (1404هـ ص9) بأنها : ( جميع تلك الجهود المنسقة التي يقوم بها مدير المدرسة مع جميع العاملين معه من مدرسين وإداريين وغيرهم بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه الأمة من تربية ابنائها تربية صحيحة وعلى أساس سليم).
كما يعرفها (الدويك ،1418هـ ،ص182) بأنها مجموعة من العمليات المتكاملة ،والخطط التي يشرف على ممارستها مدير معد إعداداً خاصاً وذو مهارات متميزة تتناسب ومتطلبات العمليات اللازمة لبلوغ الأهداف المدرسية المحدودة )
ويتفق (عرفات 1985م،ص293 ) و (احمد 1991م،ص5) أن الإدارة المدرسية هي ذلك الكل المنظم الذي يتفاعل بايجابية داخل المدرسة وخارجها وفقاً لسياسة الدولة وفلسفتها التربوية رغبة في إعداد الناشئين بما يتفق وأهداف المجتمع والصالح العام للدولة وهذا يقتضي القيام بمجموعة متناسقة من الأعمال والأنشطة مع توفير المناخ المناسب لإتمامها بنجاح).
أما (مصطفى 1407هـ ،ص18) فيرى أن الإدارة المدرسية هي ( مجموعة عمليات وظيفية تمارس بغرض تنفيذ مهام مدرسية بواسطة آخرين عن طريق تخطيط وتنظيم وتنسيق ورقابة مجهوداتهم وتقويمها وتؤدي هذه الوظيفة من خلال التأثير في سلوك الأفراد ،وتحقيق أهداف المدرسة ).
ويعرفها( فوكس،1983م،ص10) بأنها: ( كل نشاط تتحقق من ورائه الأغراض التربوية تحقيقاً فعالاً).
ويحدد (عيسى 1399هـ،ص66) مفهوم الإدارة المدرسية بأنها: ( العمليات المدرسية كلها من جميع جوانبها وكل ما يدور فيها ).
وأشار( القاضي 1413هـ،ص32): ( بأنه يقصد بالإدارة المدرسية مجموع الأنشطة والفعاليات التي يقوم بها القائمون على إدارة المدرسة أو ناتجة عنهم من أجل تحقيق الأهداف التربوية المنشودة والمعارف العلمية المخطط لها في ظل المؤسسة التربوية المتواجدة فيها ).
كما عرفها (سمعان ومرسي ،1395هـ،ص57): ( بأنها كل نشاط منظم مقصود وهادف تتحقق من ورائه الأهداف التربوية المنشودة من المدرسة ،والإدارة المدرسية ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق أهداف العملية التربوية ).

ومن خلال هذه التعاريف السابقة ،يمكن القول أن الإدارة المدرسية هي : جميع الجهود والأنشطة والعمليات (من تخطيط،وتنظيم،ومتابعة،وتوجيه،ورقابة) التي يقوم بها المدير مع العاملين معه من معلمين وإداريين بغرض بناء التلميذ من جميع النواحي (عقلياً،أخلاقياً،اجتماعياً،وجدانياً، جسمياً) بحيث يستطيع أن يتكيف بنجاح مع المجتمع ،ويحافظ على بيئته المحيطة ،ويساهم في تقدم مجتمعه).
وبتحليل هذا التعريف يتضح أنه يؤكد على عدة أمور هامة ،منها:
1ـ أن الإدارة المدرسية لا يمكن إنجازها إلا من خلال الجهود والأنشطة الجماعية لأفراد إدارة المدرسة على نحو متكامل ومتعاون.
2ـ أن المهام الأساسية المختلفة (المهام الجزئية) لأفراد الإدارة المدرسية تشتق من المهمة الرئيسية وهي بناء الطالب بناءً متكاملاً،وذلك من خلال الاهتمام بجميع جوانب النمو مثل: النمو العقلي ،والنفسي،والاجتماعي ،والأخلاقي .
3ـ إن إنجاز مهمة من هذه المهام لا يتم إلا من خلال مجموعة العمليات الأساسية ،كالتخطيط ،والتنظيم،والمتابعة والتقويم.(العجمي،1420هـ،ص30).

أهمية الإدارة المدرسية :
تنبع أهمية الإدارة المدرسية في كونها مسؤولة مسؤولية كاملة عن نمو النشء من الناحية الجسمية والعقلية والاجتماعية والسلوكية للطالب .
ويشير (الفايز ،1414هـ،ص53) (على أن المدرسة لم تعد مكاناً للتعليم فقط بل أنها أصبحت تهتم بالمتعلم من جميع النواحي الفكرية والروحية والجسمية ،وأن هذه الأهمية الكبيرة للمدرسة ينعكس بلا شك على أهمية الإدارة المدرسية ).

ويذكر (مصطفى 1414هـ،ص37) عدة أسباب تؤكد على أهمية الإدارة المدرسية منها :
1ـ أنها ضرورية ولازمة لكل جهد جماعي مهما كان هذا المستوى ،وأنها وسيلة وليست غاية لتطوير المدرسة ،وهي مسؤولية جماعية وليست فردية .
2ـ تنفيذ الأعمال بواسطة آخرين بتخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة مجهوداتهم وتصرفاتهم.
3ـ الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة .
4ـ الإشباع الكامل للحاجات والرغبات الإنسانية داخل المدرسة وخارجها ،حيث يعتبر مدير المدرسة مسؤول عن الوصول إلى أعلى مستوى من التوازن بين المصالح المتعارضة لأفراد المجتمع المدرسي ككل ،فإذا اتخذ قراراً من شأنه أن يحدث منفعة لفئة معينة من العاملين وجب عليه التأكد من أن الفئات الأخرى لن يصيبها ضراراً من اتخاذ هذا القرار .
وبما أن العملية التربوية عملية مترابطة تستحق بجميع مقوماتها اهتماماً متوازناً ومترابطاً بحيث لا تبقى في سلسلة العمل الإداري أو التعليمي أية حلقة ضعيفة أو رخوة فإن آخر حلقاتها (إدارة المدرسة) لا تقل أهمية وتأثيراً عن أول حلقاتها (وزارة التربية والتعليم) حيث يمثل عمل الإداري التــربوي في الـمدرسة (المدير) المحــك الفـــعلي لكل سياسات الوزارة التربوية والوجه الحقيقي للعـمل التربوي الذي يستطيع أن يـؤثر فيــه سلـباً أو إيجـاباً بـشكل ينـعكس بـــوضـوح وتأثـير على عمل جـميع الأجهـزة الــتـربوية. ( الياس 1410هـ ،ص 96) .

أهداف الإدارة المدرسية :
تغيرت أهداف الإدارة المدرسية واتسعت مجالاتها في عصرنا الحاضر ،إذ يرى (الدايل 1408هـ،ص 58) أنها لم تعد مجرد عملية روتينية تهدف لتسيير شئون المدرسة سيراً رتيباً وفق قواعد وتعليمات معينة بل أصبحت عملية إنسانية تهدف لتوفير الظروف والإمكانات التي تساعد على تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية ،وبمعنى آخر لم تعد الادارة المدرسية غاية في حد ذاتها ،بل أصبحت وسيلة إلى غاية هدفها تحقيق العملية التربوية الاجتماعية تحقيقاً وظيفياً.
ويرى (أحمد ،1991م،ص ح) أن الإدارة المدرسية الواعية تهدف إلى تحسين العملية التعليمية والتربوية والارتفاع بمستوى الأداء ،وذلك عن طريق توعية وتبصير العاملين في المدرسة بمسؤولياتهم وتوجيههم التوجيه التربوي السليم.
وقد لخص (عبدالهادي ،1404هـ،ص9،ومحضر ،1406هـ،ص89) الأهداف الحديثة للإدارة المدرسية :ـ
1ـ بناء شخصية الطالب بناءً متكاملاً ،علمياً ونفسياً وجسمياً وتربوياً وثقافياً واجتماعياً.
2ـ تنظيم وتنسيق الأعمال الفنية والإدارية في المدرسة تنظيماً يقصد منه تحسين العلاقات بين العاملين في المدرسة ،وسرعة إنجاز الأعمال وتنسيقها .
3ـ تطبيق ومراعاة ومراقبة الأنظمة والقوانين التي تصدر من الإدارات العليا المسئولة عن التعليم وتخص بالذات الإدارة المدرسية.
4ـ وضع خطط التطور والنمو اللازم للمدرسة في المستقبل.
5ـ إعادة النظر في مناهج المدرسة وموادها ونشاطاتها ،ووسائل تعليمها،ومكتبتها ،وبرامجها الدراسية،وتمويلها.
6ـ الإشراف التام على تنفيذ مشاريع المدرسة حاضراً ومستقبلاً.
7ـ العمل على إيجاد العلاقات الحسنة بين المدرسة والبيئة الخارجية عن طريق مجالس الآباء.
8ـ توفير النشاطات المدرسية التي تساعد الطالب على نمو شخصيته نمواً اجتماعياً،وتربوياً،وثقافياً داخل المدرسة وخارجها.
9ـ تهيئة الجو المناسب في المدرسة من أجل خلق هذه الأهداف وتحديدها بل ومن أجل تحقيقها ،وتجنيد كافة الإمكانات داخل المدرسة ،وخارجها لذلك.
10ـ التخطيط ،التنفيذ ،الإشراف ،التقييم،التوجيه،الإرشاد،المراقبة ،المتابعة ،التطوير،تحديد المسؤولية.
11ـ معاونة البيئة على حل ما يستجد فيها من مشكلات أو حوادث أو كوارث،تعاوناً فعالاً إيجابياً ملموساً.
بينما يرى (الفايز ،1413هـ،ص58، والفاضلي،1420هـ،ص12ـ13) أن الاهتمام والتركيز على أهداف الإدارة المدرسية التي سبق ذكرها لا يعني التقليل من الأهداف الأخرى للإدارة المدرسية مثل الأهداف الإدارية والتنظيمية وأهداف التحصيل العلمي وغيرها،غير أن الأمر يتعلق بالأولوية في العملية التربوية والتعليمية ،حيث أن الدراسات التربوية والتعليمية الحديثة تنادي بأن يكون التلميذ محور العملية التربوية الحديثة.

أنماط الإدارة المدرسية:
تتشكل إدارة المدرسة بالصورة التي يكون عليها مديرها وطبقاً لوجهة نظره التي يفسر بها الأمور ويتناول بها شؤون الحياة في مدرسته بصفة عامة ،إذ هي غالباً ما تطبع بطابع هذا المدير وبأسلوبه في العمل والتعامل ويصبح مفهوماً لدى العاملين فيها طريقته في العمل.
وقد قام ( عبدالهادي 1404هـ،ص10،11) بتقسيم أنماط المديرين إلى أقسام مستقاة من استقراء الواقع في المدارس ،وهذه الأنماط هي:ـ
1ـ نمط شوري تعاوني:
والمدير في هذا النمط يتميز بهدوئه ،وليست له خصائص بارزة مما لا يجعل الكثيرون يهتمون به من أول وهلة،ويعرف مدرسوه رأيه في العملية التربوية ،ورأيه في برنامج المدرسة.
2ـ نمط فردي استبدادي:
هذا النمط يبدو دائماً مفرط الثقة غروراً وادعاءً وينتخب من هيئة المدرسة من يكون على شاكلته أو يجاريه في تصرفاته يكون كثير الأوامر والنواهي بداع وبغير داع يفاجيء المعلمين بمواعيد مرتجلة للاجتماعات ويضع لمدرسته في ذهنه صورة معينة لا يقبل المساس بها ولا المناقشة فيها .
3ـ نمط انطلاقي حر:
المدير في هذا النمط يظهر اعتقاده التام في ضرورة ملاءمة برنامج المدرسة لحاجات التلاميذ وميولهم كما يعتقد أيضاً وجوب إعطاء التلاميذ والمعلمين الحرية والفرصة للعمل الإبتكاري.
4ـ نمط دبلوماسي سياسي:
المدير من هذا النمط يجاري كل واحد على قدر عقله وميوله ويعلن مبدأ الشورى دهاء ومداراة ويميل هذا المدير إلى مناقشة مشكلات المدرسة مع الخاصة من المعلمين ذوي النفوذ في المدرسة ليطويهم تحت جناحه أو يجرهم في ركابه ،ويعمد إلى حالة الأمور على لجان يتستر وراءها بإخفاء رأيه ،وفي النهاية ينفذ هو ما يريد دون أن يشعر المعلمون بأنهم في قبضة مدير يسيرهم كما يشاء .
ويحتاج مدير المدرسة إلى أن يأخذ من كل نمط بقدر يجعل من الإدارة المدرسية مسرحاً لعمليات تربوية وتعليمية متناسقة في جو تسوده العلاقات الإنسانية وروح الفريق.

المهارات اللازمة لرجل الإدارة المدرسية :
يرى (سمعان ،1985م،ص65) و(مرسي ،1415هـ،ص85) و(حسين وزيدان ،1396هـ،ص15،ومصطفى والنابه ،1406هـ،ص52)و(فهمي ومحمود ،1414هـ،ص84) أن المهارات اللازمة والضرورية لنجاح الإدارة التعليمية يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع وهي :
1ـ المهارات الإدراكية: وهي التي تتعلق لدى رجل الإدارة التعليمية بمدى كفاءته في ابتكار الأفكار والإحساس بالمشكلات والتفنن في الحلول والتوصل إلى الآراء.
والمهارات الادراكية ضرورية لمساعدة رجل الإدارة المدرسية على النجاح في تخطيط العمل وتوجيهه وترتيب الأولويات وتوقع الأمور التي يمكن أن تحدث في المستقبل ،ويعتبر رجل الإدارة المدرسية الذي يتمتع بمهارات إدراكية جيدة هو الذي يحتفظ في ذهنه دائماً بالصورة الكلية ،وهو الذي يربط بين أي إجراء يتخذه وبين الأهداف المنشودة في التربية.
وتعتبر هذه المهارات من أهم المهارات الضرورية اللازمة لمدير المدرسة لكنها في نفس الوقت تعتبر من أصعب المهارات بالنسبة له في تعلمها واكتسابها.
2ـ المهارات الفنية : وهي التي تتعلق بالأساليب والطرائق التي يستخدمها رجل الادارة في ممارسته لعمله ومعالجته للمواقف التي يصادفها وتتطلب المهارات الفنية توفر قدر ضروري من المعلومات والأصول العلمية والفنية التي يتطلبها نجاح العمل الإداري،وهناك الكثير من الأعمال التي تتطلب المهارات الفنية في الإدارة المدرسية مثل :تخطيط العملية التعليمية ،ورسم السياسة التعليمية بالمدرسة،وتنظيم الاجتماعات المدرسية وكتابة التقارير ،وكلها أمور تتطلب المهارة الفنية من جانب الإدارة المدرسية .
وتنمية هذه المهارات مسؤولية مشتركة فعلى رجل الإدارة المدرسية تنمية مهاراته الفنية باستمرار وهو ما يسمى بالتدريب الذاتي ،وعلى السلطات التعليمية وضع برامج فعالة لمساعدة رجل الإدارة المدرسية على النمو المهني من خلال برامج التدريب أثناء الخدمة.
3ـ المهارات الإنسانية : وهي التي تتعلق بالطريقة التي يستطيع بها رجل الإدارة التعامل بنجاح مع الآخرين ،وكيف يجذبهم ويجعلهم يتعاونون معه ويخلصون في العمل ويزيدون من قدرتهم على الإنتاج والعطاء ،وتتضمن المهارات الإنسانية مدى كفاءة رجل الإدارة في التعرف على متطلبات العمل مع الناس كأفراد ومجموعات .
أما (القوزي،1413هـ،ص33) فقد أضاف على المهارات الثلاث السابقة مهارة رابعة هي:
المهارات التربوية :
والمهارات التربوية هي مهارات يختص بها مدير المدرسة ،والمسؤولون عن التربية والتعليم ،وتعني قدرة المدير على معالجة مشكلات المدرسة بأسلوب تربوي ،وتتطلب المهارات التربوية تحويل الفهم النظري لعلم النفس وعلم الاجتماع والتربية إلى ممارسات فعلية في الميدان العملي.
بينما يضيف (الدويك وآخرون ،1418هـ،ص32) مهارة رابعة غير المهارات السابقة وهي:
المهارات الذاتية :
وهذه المهارات تشمل بعض السمات والقدرات اللازمة في بناء شخصية الأفراد ليصبحوا قادة مثل:
1ـالسمات الجسدية ،وتتمثل هذه السمات في القوة البدنية والعصبية والقدرة على التحمل والنشاط والحيوية لأنها تمكن القائد من أن يشيع الحيوية والنشاط في مرءوسيه لتحقيق الأهداف المطلوبة.
2ـ القدرات العقلية، والمقصود بها مجموعة الاستعدادات الفكرية والعادات الذهنية والاعتقادات الأساسية لدى فرد من الأفراد ،ويعتبر الذكاء من أهم القدرات العقلية اللازمة للإدارة وقد أثبتت الدراسات أن هناك صلة بين سمة الذكاء والنجاح في القيادة.
3ـ المبادأة والابتكار ،وهي تمكن القائد من الكشف عن عزيمة كل موظف وتمكنه أيضاً من شحذ عزيمة الموظفين على أداء العمل والقائد الذي لا يتصف بالمبادأة يكون متسلطاً سريع الامتعاض غير مخلص ،والمبادأة تمكن القائد من اتخاذ قرارات صائبة دون تردد وتوفر المبادأة تعني القدرة على التنفيذ.
4ـ ضبط النفس، وهي القدرة على ضبط الحساسية وقابلية الانفعال ومنعهما من تعويق القدرات الجسمية والنفسية إنها تعني الاتزان أن يكون القائد قادراً على إدارة نفسه مثل إدارة الآخرين وهذا يتطلب منه الهدوء ومقابلة الأزمات متى ظهرت بالهدوء والسيطرة على الأعصاب.( انظر كذلك للاستزادة في مهارات مدير المدرسة : المنيف،1423هـ).

مفهوم الإشراف التربوي
تطور مفهوم الإشراف التربوي نتيجة لتظافر الجهود مما أدى إلى تحسين نوعية التعليم ورفع مستواه ،وقد تعددت مفاهيم الإشراف التربوي ومنها:
يعرفه (الضويلع ،1417هـ،ص 28) بأنه :”خدمة فنية تربوية ،يقوم بها المشرف التربوي لتحسين عملية التعليم والتعلم،والظروف المحيطة بهما “
ويرى (الحبيب ،1417هـ،ص41) بأنه” عملية تربوية قيادية إنسانية هدفها الرئيسي تحسين عمليتي التعليم والتعلم من خلال مناخ العمل الملائم لجميع أطرف العملية التربوية التعليمية مع
تقديم وتوفير كافة الخبرات والإمكانات المادية والفنية لنمو وتطوير جميع هذه الأطراف وما يلزمها من متابعة وذلك وفق تخطيط علمي وتنفيذ موضوعي بهدف رفع مستوى التعليم وتطويره ومن أجل تحقيق الهدف المنشود وهو بناء الإنسان الصالح “.
وأوضح “طافش،1408هـ،ص41) أن الإشراف التربوي هو “عملية فنية يقوم بها تربويون مختصون بقصد النهوض بعمليتي التعليم والتعلم،وما يتصل بهما بواسطة الإطلاع على ما يقوم به المعلمون من نشاطات ضمن الإمكانيات والوسائل المتوفرة لديهم ،ومن ثم الوقوف معهم ومساعدتهم على تحسين أدائهم بحيث يستطيعون التفاعل مع التلاميذ لتنمية مداركهم وتوجيههم إلى المشاركة الإيجابية في الحياة الاجتماعية عن طريق تزويدهم بمعارف نافعة وقيم راسخة ،وعادات حميدة “
ويعرف (السلمي ،1417هـ،ص50) الإشراف التربوي على أنه “عملية تنموية ،وتقويمية تشمل جميع عناصر العملية التعليمية والتربوية سواء كانت فنية أم إدارية ،أم تربوية ،والتنسيق فيما بينهما”.

أهمية الإشراف التربوي الإداري:
إن وجود الإشراف التربوي سبب رئيسي في تطوير العملية التعليمية ،فهو يعمل على مساعدة المدير والمعلم ،فلابد من وجوده في العملية التعليمية ولا يمكن الاستغناء عنه.
حيث يرى (بستان ،وطه ،1403هـ،ص91) بأنه تنبع أهمية عمليات الإشراف التربوي في مجالات الإدارة التربوية من واقع الحاجة الماسة إلى جهاز لتطوير فعاليات العملية التربوية وضمان نجاح مسيرتها في الاتجاه الصحيح.
ويؤكد (الخطيب وآخرون،1407هـ،ص146) بأن الإشراف التربوي عملية فنية يهتم بتحسين عملية التعليم والتعلم عن طريق مساعدة المعلمين على النمو من خلال استخدام أساليب متنوعة ،لذلك تزايد الاهتمام بالإشراف نتيجة لانتشار التعليم والنمو السريع في إعداد الطلاب والمعلمين والمدارس.
أما (أحمد ،1413هـ،ص19) فيظهر أهمية وجود عملية الإشراف التربوي للأسباب التالية:
1ـ تطور عملية المعرفة بسرعة متزايدة والطرق الحديثة في عملية التدريس.
2ـ عدم توصل المعلمين والمديرين إلى الأداء الجيد المطلوب والمتوقع منهم.
3ـعدم إلمام كل من المعلمين والمديرين الجدد إلماماً كافياً بالمعلومات اللازمة في عملية التدريس.
4ـ وجود الفروق الفردية بين المعلمين والمديرين في قدراتهم واحتياجاتهم ،الأمر الذي يحتم ضرورة وجود المشرفين.
لذلك يتضح أن هناك حاجة ماسة للإشراف التربوي ليقوم بدوره الحيوي والفعال في تحسين وتطوير العملية التعليمية من خلال رفع كفاءة كل من المعلم والمدير.

الدور الإشرافي لمدير المدرسة في تقويم أداء المعلم:
يعتبر رفع كفاءة المعلم من أهم الأدوار الرئيسية لمدير المدرسة ،وتحقيقاً لهذا الدور فإن الأمر يتطلب تنفيذ المراحل التالية:
1ـ مرحلة الاستطلاع والتعرف على نقاط القوة لدى المعلم وما يملكه من قدرات ،وعلى نقاط الضعف لديه وما يشوب أداءه من تقصير من خلال :
ـ متابعة التخطيط والإعداد للدروس لغرض التوجيه والتطوير .
ـ زيارات مدير المدرسة والوكيل للمعلمين في فصولهم لغرض التشخيص والتقويم .
وهذه المرحلة تتطلب مهارات خاصة من مدير المدرسة ،كما أن التنفيذ لها يتطلب أدوات محددة.
2ـ مرحلة التصنيف ،ويتم فيها تصنيف المعلمين حسب قدراتهم من حيث التمكن في الأداء وما يمتلكونه من طاقات إبداعية ،وقد يؤخذ بذلك من خلال السجل التراكمي للأداء.
3ـ مرحلة التدريب ،ويتم فيها وضع البرامج والخطط للتنمية المهنية للمعلمين ذوي الاحتياجات وذلك حسب تصنيفها ،وتنفذ هذه المرحلة من خلال الأساليب الإشرافية التي تبنى عليها خطة رفع كفاءة المهنية للمعلمين .
4ـ مرحلة التقويم المستمر وذلك ضمن محطات ووقفات لتشخيص نقاط القوة والضعف ومن ثم التدريب والمتابعة ،مما يستدعي وجود سجل تراكمي لأداء المعلمين يمكن من خلاله تصنيف المعلمين في المدرسة حسب قدراتهم وإمكاناتهم ،
ولتحديد احتياجات المعلمين المهنية والأساليب التطويرية للأداء ،وإبرازاً للجهود المبذولة دائماً في تحسين وتطوير أداء المعلمين وتنميتهم مهنياً،ولما تحققه قراءة الواقع من استفادة حقيقية في بناء برنامج عمل المدرسة عامة وفي مجال رفع الكفاءة المهنية خاصة،فإنه من الضروري العمل على إيجاد سجل تراكمي يعكس الصورة الفعلية والحقيقية لمستويات أداء المعلمين في المدرسة .
ومصادر إعداد السجل هي نتائج المتابعة المستمرة للمعلم خلال العام الدراسي ،كما أنه من الممكن بل من الأجدى أن تستمر المتابعة لأكثر من عام وفق خطة متوسطة الأجل .

ومن المصادر التي يعتمد عليها في إعداد السجل :
• تقارير الأداء السابقة من المشرف المختص ومن مدير المدرسة.
• سجل إعداد الدروس.
• الزيارات الصفية.
• سجلات رصد الدرجات .
• صياغة أسئلة الاختبارات وتحليل النتائج .
• طرائق التدريس.
• تنفيذ الأنشطة المنهجية واللامنهجية.
• توظيف مركز مصادر التعلم في خدمة العملية التعليمية التعلمية.
• إثراء المنهج الدراسي وتطويره.
• الواجبات المنزلية كماً وكيفاً.
• وغير ذلك من متابعة لأعمال المعلم .( الشريف،1423هـ،ص5ـ6).

الأساليب الإشرافية ودورها في تنمية المعلمين مهنياً
1ـ الزيارة الصفية
توشك الزيارة الصفية أن تكون الأسلوب الإشرافي الوحيد الذي يعتمد عليه المشرفون التربويون في معظم أنحاء المملكة العربية السعودية،على الرغم من وجود أساليب إشرافية أخرى عديدة لا تقل أهمية عنها بل قد تفوقها من حيث الجدوى.
مفهوم الزيارات الصفية :ـ
المقصود بالزيارات الصفية زيارة مدير المدرسة (المشرف المقيم) أو المشرف التربوي المتخصص للمعلم في حجرة الصف أثناء عمله ،بهدف رصد النشاطات التعليمية والتربوية ،وملاحظة التفاعل الصفي ،وتقويم أداء المعلم ،والوقوف على أثره في الطلاب.
وتعتبر الزيارات الصفية من أقدم أساليب الإشراف التربوي ،ولا تزال من أهمها في الوقت الحاضر.
أهداف الزيارات الصفية :ـ
1ـ ملاحظة الموقف التعليمي والفعاليات التربوية بصورة طبيعية .
2ـ ملاحظة أثر المعلم في تلاميذه والوقوف على مدى تقدمهم التعليمي.
3ـ تقويم أساليب التعليم ،والوسائل التعليمية والأنشطة ،والوقوف على مدى صلاحيتها وملاءمتها لسيكولوجية التعلم.
4ـ التحقق من تطبيق المناهج الدراسية ،والوقوف على مدى ملاءمتها لقدرات التلاميذ وتلبية حاجاتهم ،وما يعترض ذلك من صعوبات .
5ـ معرفة مدى استجابة المعلمين ومدى ترجمتهم الأفكار المطروحة في الزيارات السابقة سواء أكان المشرف التربوي نفسه هو الزائر أم كان الزائر زميلاً آخر له.
6ـ الوقوف على حاجات الطلاب والمعلمين الفعلية والتخطيط لتلبيتها.
7ـ زيادة رصيد المشرف التربوي من المعرفة ،وإغناء خبراته بما يطلع عليه من أساليب جديدة وتجارب مبتكرة ونشاطات فاعلة.

الممارسات المتبعة في تنفيذ الزيارات الصفية:ـ
1ـ الزيارة المفاجئة :
وهي الزيارة التي يقوم بها مدير المدرسة دون إشعار أو اتفاق مسبق ،وترتبط هذه الزيارة في أذهان المعلمين بممارسات التفتيش ،وهذا النوع يتناقض مع المفهوم الحديث للإشراف التربوي ويهدم جسور الثقة بين المدير والمعلم.
وحجتهم في ذلك (المديرين + المشرفين ) أن يكون المعلم دائماً على حالة واحدة من الاستعداد والعطاء التربوي الجزيل ،وفي هذه الحالة لا يضير المعلم أن يزوره المشرف أو مدير المدرسة أو أي زائر آخر زيارة مفاجئة لأنه من حيث المبدأ يقوم بواجبه خير قيام ولأن المشرف الحقيقي عليه هو ضميره .
ومن مزاياها : أنها تمكن المدير من ملاحظة عمل المعلم في الظروف العادية بعيداً عن التكلف ،كما تتيح للمـدير فرصة جمع المعلومات الشخصية والمهنية عن المعلم لغرض تقويمه .
ومن عيوبها:ـ أن الزيارة المفاجئة قد تستهلك وقت المدير إذا كانت طبيعة النشاط الممارس في الصف غير مفيدة ويصعب ملاحظتهاـ كالاختبار أو تصحيح الدفاتر ،كما أنها تفقد مفاجأتها عندما يعلم المعلم بموعد زيارة المدير(البرنامج الزمني لزيارة مدير المدرسة للمعلمين ) وإن كان هذا يتيح للمعلم فرصة الاستعداد المصطنع لزيارة المدير له.
2ـ الزيارة المرسومة :
وهي الزيارة المحددة بموعد مسبق من قبل مدير المدرسة عبر البرنامج الزمني المؤرخ لزيارات مدير المدرسة ووكيلها،ويحاول المعلم في هذه الزيارة تحسين أدائه وإبراز قدراته الحقيقية وتقديم أفضل ما عنده، وهذا النوع من الزيارات هو أكثر الأنواع انسجاماً مع أهداف الإشراف التربوي الحديث.
ومن مزاياها : أنها تلزم مدير المدرسة والمعلم بتنفيذها في موعدها إلا لضرورة ملحة ،كما تساعد على تقوية العلاقات الإنسانية ،وتقلل من الاضطراب النفسي الناتج عن الزيارة المفاجئة.
ومن عيوبها: أنها تؤدي إلى اضطراب عواطف بعض المعلمين نتيجة الاستعداد لها ،كما أنها تعوق المدير عن القيام بمساعدة المعلم المحتاج بسبب ارتباطه بجدول زمني.
3ـ الزيارة المطلوبة:
وهي زيارة تتم بناءً على دعوة يوجهها المعلم لمدير المدرسة بهدف إطلاعه على بعض الأنشطة أو طلباً للمساعدة في حل مشكلة تربوية أو لعرض طريقة تدريس جديدة.
وهذا النوع من الزيارات نادر لأنه يتطلب وجود علاقة زمالة خاصة ورفيعة قائمة على الاحترام المتبادل بين الأطراف المتعاونة للنهوض بالعملية التربوية ، وعادة ما يقوم بها المعلمون الناضجون والمميزون والعاشقون لمهنة التدريس.
ومن مزاياها: أنها تلزم المدير والمعلم بالتنفيذ في موعدها إلا لضرورة ملحة ، كما تساعد على تقوية العلاقات الإنسانية وتقلل من الاضطراب النفسي الناتج عن الزيارة المفاجئة.
ومن عيوبها : أنها تؤدي إلى اضطراب عواطف بعض المعلمين نتيجة الاستعداد لها .

أنواع الزيارات الصفية:ـ
ـ زيارة استطلاعية ،ويكون هدف المدير من هذه الزيارة هو تكوين فكرة أولية عن أداء المعلم ،والتعرف على حاجات المعلم المهنية التي تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد.
ـ زيارة توجيهية إشرافية ،ويهدف مدير المدرسة من خلالها إلى مساعدة المعلم على تحقيق النمو المهني في مجالات المهام التعليمية والمساندة لعملية التعليم التي تتصل بعمله ووظائفه ،ويتوقف مدى نجاح المدير في هذا الأسلوب الإشرافي على مدى كفايته ووعيه في تحديد الحاجات والتخطيط والتواصل اللازم لإقامة علاقات ودية متبادلة بينه وبين المعلم.
ـ زيارة صفية تقويمية، ويقوم المدير بهذا النوع من الزيارات بهدف التأكد من مستوى أداء المعلم ،ومدى اكتسابه للمهارات التي تم تدريبه عليها ،ويشمل ذلك سلوك وأداء المعلم والتلاميذ
إجراءات تنظيم وتنفيذ الزيارات الصفية :
1ـ قبل زيارة الصف :
أ ـ الإطلاع على المقررات الدراسية وعلى كل ما يستجد من معارف وعلوم ذات العلاقة بالمادة أو بطرق التدريس وأساليب التقويم.
ب ـ التخطيط للزيارة وتحديد أهدافها.
ج ـ الاجتماع بالمعلمين لتوضيح هدف الزيارة ومعرفة حاجات كل معلم.
د ـ الإطلاع على دفاتر التحضير والتشاور حول خطة توزيع المقرر وطريقة التحضير للدروس.
هـ ـ ترتيب الزيارات الصفية وفقاً للحاجات والأولويات ،والاتفاق مع المعلمين على تحديد الحصص التي تتم فيها الزيارة.
2ـ أثناء زيارة الصف :
أ ـ أن يدخل المدير غرفة الصف مع المعلم وبعد انتظام التلاميذ ،وإذا أضطر إلى الدخول بعد بدء الحصة فيجب استئذان المعلم .
ب ـ إلقاء تحية السلام على المعلم وطلابه.
ج ـ الجلوس في مكان مناسب لا يؤثر على انتباه الطلاب.
د ـ عدم الإطالة في تسجيل الملاحظات ،والتركيز على الملاحظات التي قد تعيق تحقيق أهداف الدرس( ويفضل أن تسجل الملاحظات بعد الانتهاء والخروج من غرفة الصف).
هـ ـ عدم مقاطعة المعلم أثناء الشرح ،وعدم التدخل في النشاط داخل الفصل وعدم إبداء المرئيات للمعلم أمام طلابه لأنها تقلل من قيمة المعلم.
و ـ البقاء داخل الفصل طوال الحصة لمشاهدة المواقف التعليمية والفعاليات التربوية بين المعلم وطلابه ومدى استجابة المعلم لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع.
ز ـ إذا لاحظ المدير أن المعلم مضطرباً أو عصبي المزاج ،أو أنه غير مرتاح لزيارته فإن أفضل ما يفعله هو أن يحاول تأجيل الزيارة إلى وقت آخر.
ح ـ الثناء على المعلم وطلابه قبل المغادرة وإلقاء تحية السلام.
3ـ بعد زيارة الصف:
أ ـ أن يدون مدير المدرسة فور خروجه من حجرة الدراسة أبرز الأنشطة التي تمت في الحصة ، ويبوب ملاحظاته بطريقة منظمة تمهيداً لمناقشتها مع المعلم.
ب ـ أن يترك الفرصة للمعلم للتحدث عن درسه وتقويمه له وعن مستوى طلابه ،وما هي السبل التي يود المعلم أن يسلكها ولم يتمكن من ذلك.
ج ـ أن يتفق مع المعلم على خطة للمعالجة واعتماد طرائق بديلة.
د ـ يعرض مدير المدرسة بعد ذلك رأيه مبتدئاً بذكر الجوانب الإيجابية في أداء المعلم ثم التي من شأنها تطوير التدريس وتحسين عمليتي التعليم والتعلم.
هـ ـ أن يدون في سجل الزيارات وتقويم المعلمين أهم الأمور التي نوقشت واتفق عليها مع المعلم.
و ـ التخطيط مع المعلمين للزيارات القادمة.(انظر: طافش،1988م،ص52ـ66).

2ـ الإشراف الأكلينيكي (العيادي أو العلاجي):
وهو نظام يهدف إلى تدريب المعلمين الذين تنقصهم الكفاءة في أداء مهارة تعليمية أو أكثر ،وفق برنامج خاص يعد مسبقاً.
مـراحله:
أولاً : مرحلة ما قبل الملاحظة ،وفيها يتم القيام بالخطوات التالية:
1ـ بناء علاقة وطيدة من الزمالة قائمة على الود والاحترام المتبادل بين المعلم والمشرف ،وذلك لأن هذا النمط من الإشراف يعتمد إلى حد كبير على الثقة المتبادلة بين طرفيه ،وهو يركز على العلاقة الإنسانية ،لكنه لا يتوقف عندها بل يتعداها إلى الهدف الرئيسي ،وهو الممارسة الصفية.
2ـ تخطيط الدرس ،وتحديد الأهداف التعليمية التي ينبغي أن تتحقق خلال الحصة،فيتعاون المشرف التربوي مع المعلم على وضع خطة دراسية مفصلة ومتفق عليها ،وذلك لأن المعلم في هذه العملية ،ليس مجرد مستقبل لتوجيهات المشرف التربوي ،بل إنه يلعب دوراً إيجابياً في عملية التخطيط الدرسي فيطرح أفكاره ويبدي آراءه بحرية تامة لأن الأمر يتعلق بتدريبه تدريباً عملياً حتى يتمكن من الاعتماد على نفسه فيما بعد دون حاجة لمعونة من أحد.
3ـ تحديد المهارة التدريسية التي ينبغي التركيز عليها والاهتمام بها ،كأن يتم تدريب المعلم على كيفية تحقيق الهدف عن طريق الكلام غير المباشر.
4ـ طمأنة المعلم بأن الهدف من العملية هو تطوير مهاراته وتحسين أدائه ،وتقديم العون له ،وليس تسجيل نقاط الضعف عليه.
5ـ تحديد المشرف للوسائل التي يستعين بها لملاحظة أداء المعلم المتدرب.
6ـ تخطيط استراتيجية مشاهدة التدريس ،فيتفق المشرف التربوي مع المعلم على الأساليب الواجب اتباعها لتحقيق الأهداف التي تم تحديدها وصياغتها في الخطة الدرسية .

ثانياً: مرحلة المشاهدة، وفيها تتم الخطوات التالية :
1ـ المعلم يقوم بأداء الحصة ،وتنفيذ الخطة المدرسية التي يتم الاتفاق عليها بعد تحليل المادة الدراسية.
2ـ يقوم المشرف بجمع الملاحظات التي تتعلق بالمهارات التي يقوم بها المعلم.
3ـ وجود فني تصوير يقوم بتسجيل العملية التعليمية التعلمية.
4ـ وجود فني قياس يقوم برصد الممارسة الصفية باستخدام نظام رصد كنظام فلاندرز مثلاً.
ثالثاً: اجتماع التحليل :
بعد الانتهاء من الحصة وتسجيلها وقياس التفاعل الذي جرى خلالها يجتمع المشرف التربوي مع المعلم ويشاهدان معاً الشريط الذي تم تسجيله وذلك من أجل :
1ـ تحليل أداء المعلم للتعرف على نقاط القوة لتعزيزها ،وعلى نقاط الضعف لتلافيها.
2ـ مناقشة مظاهر الضعف مع المعلم والبحث معه عن أفضل السبل لتخليصه منها.
3ـ إعادة تخطيط الدرس من أجل الاحتفاظ بالايجابيات التي تم إحرازها ،واجتناب السلبيات التي تم تحديدها ولتحقيق النقاط التي تم الاتفاق على إدخالها في سلوك المعلم التعليمي.
رابعاً: التقويم:
من أهم الوسائل التقويمية التي يمكن الاستعانة بها في هذا الأسلوب الإشرافي:
1ـ الملاحظة المباشرة.
2ـ المؤتمرات .
3ـ التسجيل المرئي والمسموع .
4ـ أنظمة تحليل التفاعل الصفي.
5ـ المهارة المجزأة والتعليم المصغر.
6ـ نموذج تقويم الشخصية التدريسية .
ونخلص مما سبق أن الإشراف الاكلينيكي وسيلة فعالة لمساعدة المعلمين على أن يكتسبوا خبرات ومهارات جديدة لتحسين أدائهم ،ولمعرفة المزيد من المعلومات عن أنفسهم ،وعن طبيعة عملهم ،وتنحصر مهمة الإشراف التربوي في هذا النظام الإشرافي بمساعدة المعلم والتفاعل معه ،ودعمه لتقليل امكانيات الفشل أمامه .

3ـ التعليم المصغر:
يستخدم هذا الأسلوب بوجه خاص لتدريب المعلمين قبل الخدمة ،وأثناء الخدمة في إطار مبسط ،حيث أنه يستغرق وقتاً قصيراً ،ويستخدم عدداً قليلاً من الطلاب ،كما أن العملية التي يقدمها التعليم المصغر للمتدربين من شأنها أن تعزز رجع المردود لديهم.
(سعادة ،1985م ،ص 302) وقد ظهر في كلية (ستانفورد) للتربية أوائل الستينات حيث التحقت مجموعة من خريجي كليات الآداب ببرامج إعداد المعلمين في الكلية ،ولم يظهر الدارسون تحمساً أو جدية تجاه المواد التربوية بسبب أن القانون يفرض على الذين يودون ممارسة التدريس الحصول على شهادة تأهيل تربوي.
وابتدأ الأساتذة في قسم إعداد المعلمين بالبحث عن الوسائل التي تروي حاجات المتدربين وترضيها ،فأنشيء مختبر للتعليم المصغر عام 1963م ،وحقق نجاحاً كبيراً في فترة قصيرة .
مميزاته:
1ـ التعليم المصغر تعليم حقيقي فعلي مهما كان الدرس صغيراً ومهما كان عدد الطلاب قليلاً.
2ـ التعليم المصغر يبسط العوامل المعقدة التي تدخل في الموقف التعليمي ويتيح الفرصة للتركيز على مهارة واحدة أو مهارتين على الأكثر.
3ـ التعليم المصغر يركز على التدريب لغرض تحقيق مهام محددة ،وهذه المهام قد تكون ممارسة مهارات معينة في إلقاء الدرس ،أو ممارسة طريقة معينة في التدريس ،أو إتقان بعض مواد المنهج الدراسي أو عرض طريقة معينة في التدريس.
4ـ التعليم المصغر يسمح بزيادة التحكم في الممارسة ،إذ من الممكن عند إعداد مواقف التعليم المصغر التحكم في مدة الدرس وعدد التلاميذ وطرق التغذية الراجعة والإشراف ،بل والتحكم في كثير من المواقف الأخرى ،لذلك من الممكن أن يتضمن البرنامج التدريبي درجة عالية من التحكم.
5ـ التعليم المصغر يفسح المجال لتغذية راجعة فورية حول نقطة أو نقاط محددة حيث يقوم الطلاب عقب انتهاء الدرس بنقد أداء المعلم وهذا النقد قد يمارسه المعلم المتدرب نفسه أو المشرف الذي يتولى عملية تدريبه ،ويساعد على إتمام عملية النقد على أتم وجه توفر أجهزة التسجيل المرئي ..وأحياناً يمكن الحصول على تغذية راجعة من قبل بعض الطلاب الموجودين في الموقف.
6ـ بعد عملية النقد يستفيد المتدرب من الملاحظات التي وجهت إلى أدائه فيقوم بإعادة تخطيط الدرس وإعادة عرضه من جديد لمجموعة أخرى من الطلاب ،ويستطيع المعلم تكرار هذا الموقف حتى يقتنع بأنه أصبح متمكناً من المهارة موضوع الدرس.
7ـ التعليم المصغر يتصف بالصدق والأمانة بفضل توفر أجهزة الفيديو وهو يبصر المعلم بسلبياته قبل أن يقوم بممارستها على طلابه في الميدان.
أصوله العلمية:
إن أهم الأصول التي اقتبس منها التعليم المصغر هي:
1ـ علم نفس التعلم، وأهم العناصر التي استفادها التربويون منه هي:
أ ـ بناء السلوك العملي للمعلم عن طريق تحديد المهارات التعليمية .
ب ـ بناء السلوك العملي للمعلم عن طريق إكسابه أسلوب امتلاك المهارات.
ج ـ تقويم عملية التعليم والاستفادة من مبدأ رجع المردود.
2ـ مبدأ ديناميات الجماعة ،ذلك أن جلسات المشاهدة المرئية وجلسات المناقشة التي تلبي كل تجربة يقوم بها المعلم ،لا تستهدف فقط المشاهدة المتبادلة وحصول كل متدرب على صورة حية لأدائه منعكسة عبر الجماعة (من طلاب وأستاذ مشرف) بل تطمح إلى أن تدخل في التقاليد المدرسية الحوار المهني المستمر ،والملاحظة والنقد المتبادلين ،وأن تجعل منها كلها أنماطاً مصطفاة من التواصل بين المعلمين الذين يقومون بتعليم مادة.
3ـ ميدان رسم نظام التعليم ،وهو مفهوم يربط بين الإعداد والتدريب وبين إعادة النظر في بنية النظام ككل.
عناصر التعليم المصغر:
1ـ وضوح الأهداف المتصلة بالتجربة ،وتحديد القرارات المتصلة بها.
2ـ بنية المختبر من حيث نوعية العاملين فيه ،وتنظيم الوقت بحيث نصل إلى أفضل النتائج بأقل كلفة.
3ـ أنماط العمل ،وهي ثلاثة:
أ ـ الدرس المصغر الذي يدوم خمس دقائق ،ويستهدف تدريب الطلاب على القيام بمهارة تعليمية بسيطة.
ب ـ المقرر المصغر وهو درس أطول يدوم زهاء عشرين دقيقة ويؤلف جزءاً من مقرر تدريس يتم تنفيذه من قبل مجموعة من الطلاب.
ج ـ جلسات البحث في المختبر ،وهي جلسات هدفها اختبار أنماط جديدة من الإعداد والتعمق في ميدان معرفتنا بالعملية التعليمية ومقوماتها.
4ـ الأستاذ المشرف : وهو أستاذ مساعد في التدريب والبحث يكون مسئوولاً عن عدد من المتدربين يتراوح ما بين الثمانية والعشرة ويخضع لمدة تدريبية مدتها ثلاثون ساعة.
5ـ طلاب صفوف التعليم المصغر.
6ـ التسجيل الصوتي والمرئي.
مجالات استخدامه:
يستخدم التعليم المصغر في مجالات متعددة أهمها:
1ـ إعداد المعلمين قبل الخدمة.
2ـ إعداد المعلمين أثناء الخدمة.
3ـ إعداد الأساتذة الجامعيين.
4ـ إعداد المرشدين التربويين.
5ـ القيام بأبحاث علمية متصلة بعملية التعليم والتعلم،ويتم ذلك في ثلاثة ميادين هي: ميدان الأبحاث المتصلة بأفضل أساليب إعداد المعلمين وميدان الأبحاث المتصلة بتقنيات الإعداد وعوامل التعلم وميدان الدراسة المنظمة للعلائق القائمة بين سلوك المعلم وسلوك الطالب .
وعلى كل فإن التعليم المصغر أسلوب راق لتدريب المعلمين تدريباً متميزاً ،وتعتبر عملية التغذية الراجعة أهم ما ينطوي عليه هذا الأسلوب ،وهذه التغذية الراجعة تكاد تكون أهم من الممارسة نفسها ،وقد يقوم بهذه التغذية الأستاذ المشرف ،أو الزملاء المتدربون ،أو الطلاب بعد أن نكون وجهناهم إلى الطريق التي يمكن أن يقوموا بواسطتها بعملية التقويم ،وقد يقومون بها من خلال استخدامهم نموذجاً معداً لذلك.

4ـ الدروس التطبيقية:
نشاط عملي يقوم به المشرف التربوي ،أو أحد المعلمين المتميزين داخل أحد الصفوف العادية ،وبحضور عدد من المعلمين ،وذلك لمعرفة مدى ملاءمة الأفكار النظرية المطروحة للتطبيق العملي في الميدان ،أو لتجريب طريقة تعليمية مبتكرة لمعرفة مدى فاعليتها ،أو لاختبار وسيلة تعليمية جديدة يرغب المشرف التربوي في إقناع المعلمين بفاعليتها وأهمية استخدامها.

أهـدافها:
تهدف الدروس التطبيقية إلى رفع كفاءة المعلمين وتحسين أدائهم ،وذلك عن طريق إكسابهم مهارات جديدة من استخدام أساليب تربوية حديثة ،كما تعمل على تشجيع المعلمين على أن ينهجوا نهجاً علمياً في تفكيرهم لوضع خطط جيدة ،وابتكار أساليب حديثة في الأداء التربوي.
وفيما يخص المشرف التربوي فإن الدروس التطبيقية تهدف إلى تمكينه من تجريب أفكاره التي يطرحها لاختبار فاعليتها ،والتعرف على مدى إمكانية تطبيقها في الميدان .
أضف إلى ذلك أن الدروس التطبيقية تعمل على خلق رابطة من المودة القائمة على التفاهم ،وعلى الاحترام المتبادل بين المعلمين والمشرفين ،وعلى خلق مناخ تعاوني بينهم من خلال التعاون المشترك في التخطيط والتنفيذ ،وتقويم نتائج التطبيق ،مما يتيح الفرصة للتواصل الايجابي المقترح بين المشرف والمعلمين.

ومن أهداف الدروس التطبيقية :( دليل المشرف التربوي،1419هـ،ص 77).
1ـ تقليل الفجوة بين النظرية والتطبيق.
2ـ إكساب المعلمين مهارة استخدام بعض الأساليب المبنكرة.
3ـ حفز التقدم المهني للمعلم وتطوير كفاياته الصفية.
4ـ دراسة موقف تعليمي تعلمي.
5ـ وضع أسلوب بديل أمام المعلمين.

مميزاتها :
1ـ تعتبر ميداناً فسيحاً لتجريب الأفكار النظرية ،كما يتم فيها الربط بين النظري والعملي وذلك بترجمة الأفكار النظرية إلى واقع عملي ملموس.
2ـ تخدم المعلمين المستجدين ،حيث تطرح أمامهم مواقف تعليمية ،يستطيعون أن ينطلقوا منها لبدء حياتهم العملية بداية سليمة .
3ـ تتفق وحاجات المعلمين القدامى الذين هم في حاجة للنمو المستمر مهنياً ،حيث تلبي احتياجاتهم لتطبيق أساليب جديدة ولتجريب أفكار مبتكرة.
4ـ الدروس التطبيقية تتطلب تحضيراً مسبقاً،وإعداداً دقيقاً ،وجمع معلومات كافية عن المعلمين الذين يشاهدون الدرس.
5ـ الدرس التطبيقي ليس درساً عشوائياً ،بل هو درس مرن متغير يتغير باستمرار ليتناسب مع مستويات المشاهدين وخبراتهم،فإن الفكرة المطروحة على بساط الدرس ،يمكن أن تكون بسيطة،ويمكن أن تكون عميقة معقدة تخص طبقة من المعلمين الأوائل.

خطواتها:
1ـ التخطيط الجيد الدقيق ،ويشمل تحديد الهدف الذي نسعى لتحقيقه وكذلك تجهيز الوسائل التعليمية اللازمة لتحقيق هذا الهدف الذي ينبغي أن يكون محدداً وواضحاً حتى يمكن توجيه النشاطات حوله.
2ـ الاجتماع مع المعلمين وإقناعهم بأهمية الدرس التطبيقي كعملية ربط بين النظري والعملي.
3ـ اختيار معلم متمكن من مادته وأساليبه ليقوم بعرض الدرس من أجل تحقيق الأهداف التي تم الاتفاق عليها ،وقد يقوم المشرف التربوي نفسه بأداء الدرس وتطبيق الأفكار المراد إبرازها وتنفيذها.
4ـ يقوم المشرف التربوي أو المعلم المختار بتطبيق الدرس في بيئة عادية ،فيتم اختيار الدرس والطلاب بطريقة عشوائية دون إجراء تدريبات أو استعدادات مسبقة ويفضل أن يكون الصف الدراسي واسعاً بحيث يستوعب الطلاب والمعلمين المشاهدين بدون ازدحام.
5ـ بعد الانتهاء من الحصة يصرف المعلم تلاميذه ويشترك الجميع في تقويم الأداء الذي تم عرضه ،وهنا يجب لفت النظر إلى أن النقاش ينبغي أن ينصب حول موضوع الدرس ولا يتعداه إلى شخص المدرس.
ويجب التأكيد على أهمية الحضور الفعلي للمشرف التربوي في كافة خطوات الدرس التطبيقي ابتداءً من الإعداد ،وانتهاءً بالتقويم ،ويقوم المشرف التربوي بمتابعة أداء المعلمين في صفوفهم لمعرفة مدى استفادتهم من الدرس التطبيقي.
ونخلص مما سبق أن الدرس التطبيقي أسلوب إشرافي مرن ومتطور يستعين به المشرف التربوي لتجريب أنماط جديدة من الأساليب الإشرافية التربوية أو لاختبار مدى صلاحية أفكار مقترحة ،وذلك من أجل تحسين أداء المعلمين ،الأمر الذي يعود بالنفع على منتوج العملية التعليمية التعلمية.

5ـ تبادل الزيارات بين المعلمين:
وهي وسيلة أخرى من وسائل الإشراف يخطط لها المشرف التربوي أو مدير المدرسة،بالتنسيق مع المعلمين من أجل تمكينهم من زيارة زملائهم الأكثر تأهيلاً ،والأطول خبرة ،فيقوم معلم أو عدة معلمين ،بزيارة معلم آخر في فصله وبين طلابه في نفس المدرسة أو بمدرسة أخرى لمشاهدة كيفية تدريس نفس المادة أو مواد أخرى لنفس الصف أو لصفوف أخرى بهدف تنويع الأساليب لتحقيق الأهداف.

أهدافها:
1ـ تبادل الخبرات والإطلاع على طريقة المعلم في التفاعل مع طلابه من أجل تحقيق الأهداف السلوكية المحددة في خطته اليومية ،باستخدام أسئلة متنوعة للحصول على إجابات متناسقة ،تنم على سلامة الاتجاه في سبيل الهدف المنشود.
2ـ تقويم المعلم عمله من خلال مقارنة أدائه بأداء الآخرين.
3ـ تقريب وجهات النظر بين معلمي المادة الواحدة والمعلمين بوجه عام.
4ـ تعميق فهم المعلمين واحترام بعضهم بعضاً.
5ـ تشجيع المعلمين المبدعين وتطوير ممارساتهم.
6ـ تشجيع المعلمين على إبداء آرائهم وطرح مشكلاتهم.

شروطها :
1ـ أن يكون الهدف من الزيارة واضحاً ومحدداً.
2ـ أن يقوم المشرف التربوي بتوعية المعلمين بأهمية وأهداف البرنامج قبل البدء في استخدامه .
3ـ أن يوافق المعلم المزار على زيارة زملائه له ،دون أن تتسبب هذه الزيارة في عرقلة البرنامج المدرسي اليومي.
4ـ أن تتم الزيارة ويخطط لها وفق خطة معدة سلفاً بحيث تراعي حاجات المعلمين الزائرين.
5ـ أن يتم دخول المعلمين الزائرين مع بداية الحصة ،وخروجهم مع نهايتها.
6ـ أن يعقب الزيارة جلسة مناقشة بين المعلمين الزائرين والمعلم المزار.
7ـ أن يتنبه المعلمون والمشرف التربوي إلى ضرورة مراعاة الفروق في الظروف تجنباً للنقد الجارح.
وهكذا يتضح لنا بأن تبادل الزيارات أسلوب إشرافي فعال يتم بموجبه الربط بين النظري والعملي ،بالإضافة إلى أنه يؤدي لمزيد من تبادل الأفكار والخبرات ،الأمر الذي يتمخض عن تعميق وتوثيق أواصر الصداقة والزمالة بين المعلمين.

6ـ المداولة الإشرافية :
أو المقابلة الفردية ،كما يطلق عليها أحياناً،وسيلة إشرافية من وسائل تحسين أداء المعلمين ،ورفع كفاءتهم المهنية ،وتطلق على المشاورات والمناقشات التي تدور عادة بين المشرف التربوي والمعلم حول قضايا تربوية وتعليمية عرضية أو محددة ،وتتم بمبادرة من المشرف التربوي أو بناء على استدعاء من مدير المدرسة أو أحد المعلمين.

أنواعها:
1ـ ليس لها وقت محدد فقد تكون في وقت يرى المشرف التربوي أن لديه خبرة أو تجربة جديدة يريد أن يدلي بها.
2ـ قد تتم بناءً على طلب معلم يرى أن استمراره في العطاء يتطلب مثل هذا اللقاء.
3ـ قد تتم قبل زيارة المشرف التربوي للمعلم خاصة الجديد في غرفة الصف ،وذلك لطمأنته وتبديد دواعي الرهبة والخوف لديه وبناء جسور من المودة والثقة بينهما.
4ـ قد تكون بعد الزيارة الصفية خاصة مع المعلم القديم لمناقشة بعض المستجدات التي طرأت في أثناء عرض الحصة أو لإتمام مناقشة قضية تمت إثارتها في مداولة سابقة.

أهدافها:
1ـ التعرف على اتجاهات المعلم نحو مهنته ،والوقوف على آماله وميوله،وكل ما يؤثر في عمله أو يعوق نموه.
2ـ مساعدة المعلم على معرفة ما لديه من مواهب وكفايات ،وقدرات ،والتوصل “إلى أفضل السبل لاستثمارها على الوجه الأكمل.
3ـ تهيئة المعلمين لتحمل المسؤولية وتقدير الظروف.
4ـ مؤازرة اجتماعات المعلمين ،وتكميلها لأن هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى مداولات إشرافية مع كل معلم على حدة لتتضح الأمور الغامضة لديه.
5ـ إثارة الحماس وتقدير العاملين والتعبير عن شكرهم ومكافأتهم بالتركيز على الأعمال البناءة والجوانب المشرقة والجهود الموفقة.
6ـ تبادل الآراء والأفكار والخبرات ،ذلك لأن المشرف يأخذ بقدر ما يعطي ،ويشارك غيره الرأي ،ويسهم في إيجاد جو من المحبة وحسن الاستعداد لدى المعلم لقبول ما يقترحه.

إجراءاتها:
1ـ أن تتم المداولة الإشرافية في وقت يناسب كلاً من المشرف والمعلم.
2ـ أن تعقد بعد فترة وجيزة من الزيارات الصفية بحيث تتيح للمشرف فرصة ليعد لها الإعداد المناسب.
3ـ يفضل أن تتم المقابلة بعد انتهاء المعلم من أداء كافة أعماله المدرسية في ذلك اليوم.
4ـ أن تكون المداولة في مكان هاديء يرتاح إليه المعلم ويأمن فيه من كثرة المقاطعات.
5ـ أن تتم مناقشة المعلم في لقاء فردي.
6ـ أن يكون النقاش موضوعياً قائماً على تبادل الرأي والاحترام المتبادل.
7ـ أن يستهل المشرف اللقاء بالايجابيات ،لأن ذلك أدعى إلى تعزيز ثقة المعلم بنفسه وتقبل ملحوظات المشرف وتنفيذ توجيهاته.
8ـ أن يحذر المشرف من أن يشعر المعلم بأنه قد اكتشف عيباً من عيوبه وليتجنب النقد ما وسعه لذلك سبيل ،وليتجه بدلاً من ذلك لتقدير السمة الناصعة الأخرى ،فإنه بتعزيزه لهذه يضعف تلك.
9ـ أن يساعد المشرف المعلم على أن يتخلص من سلبياته وهي إقناعه بأهمية النقد الذاتي من أجل تعزيز ثقته بنفسه.
10ـ أن يتجنب المشرف إلزام المعلم بالنظريات التربوية البعيدة عن التطبيق في الواقع الميداني.
وهكذا فإن المشرف التربوي ،أو من يقوم مقامه كمدير المدرسة أو المعلم الأول ،يلعب دوراً كبيراً في تنمية كفاءة المعلم المهنية ،ولكي يتمكن من القيام بدوره على وجه حسن ،فلابد له قبل كل شيء من أن يعرف كيف يكسب ثقة المعلم ليقدم على استشارته ،والاستفادة من خبرته ولا يتردد في طلب العون منه إذا دعته الضرورة لذلك .

7ـ النشرة الإشرافية :
وهي وسيلة اتصال بين المشرف التربوي والمعلمين ،يستطيع المشرف من خلالها أن ينقل إلى المعلمين بعض خبراته وقراءاته ومقترحاته ومشاهداته بقدر معقول من الجهد والوقت.

أهدافها:
يرى كل (بصفر،الشمراني ،1418هـ،ص18) أن أبرز أهدافها:
1ـ ربط المعلمين بالمستجدات العلمية والتربوية.
2ـ إيصال الأفكار والقرارات التربوية إلى المعلمين في مواقعهم المختلفة في حال تعذر اجتماعهم مع المشرفين مما يوفر وقت وجهد الجميع.
3ـ توثيق التوصيات والقرارات الإشرافية مما يكسبها الصفة الرسمية من قبل مديري المدارس والمشرفين التربويين والمعلمين.

إجراءاتها:
1ـ أن تتضمن مقدمة واضحة تبرز الأهداف .
2ـ أن تكون قصيرة ذات لغة سهلة واضحة،وأن تتضمن حقائق ومعلومات دقيقة وحديثة.
3ـ أن تتناول موضوعاً واحداً ما أمكن ،وأن يلبي هذا الموضوع حاجة مهمة لدى المعلمين.
4ـ أن تكون عملية بعيدة عن الإغراق في التنظير.
5ـ أن تثير دافعية المعلم لنقد ما يقرأ.
6ـ أن يتناسب توقيت إرسالها مع ظروف المعلمين المدرسية والخاصة.
7ـ أن تعزز بأساليب إشرافية أخرى.
8ـ أن تؤثر في تغيير سلوك المعلمين وممارستهم العملية.

8ـ القراءات الموجهة:
وهي عبارة عن مختارات يجمعها المشرف التربوي أو مدير المدرسة من الكتب والدوريات أو النشرات التربوية ويقدمها للمعلمين لإطلاعهم على الجديد في تخصصهم أو تذكيرهم بما طال عهدهم به من أساسيات العملية التعليمية.

أهدافها:
1ـ تشجيع المعلمين على القراءات المتخصصة والتفاعل مع المستجدات العلمية والتعليمية.
2ـ تحقيق أسباب النمو الأكاديمي والمسلكي في مجال عمل المعلم التربوي.
3ـ المساهمة في استكمال جوانب القصور العلمي أو المهني التي لاحظها المشرف التربوي أثناء زياراته الصفية واجتماعاته مع المعلمين.

أسسها:
1ـأن تتصف القراءات المختارة بقدرتها على تحفيز الاهتمام بالمواضيع التي تطرحها ،وأن تستثير الرغبة لدى قارئيها لمناقشتها مع الآخرين ،وكلما تضمنت القراءات المختارة أفكاراً غير مسبوقة كلما نجحت في تحقيق الهدف.
2ـ أن تتوافق مع الغايات الكبرى والأهداف العامة للتعليم في البيئة التربوية التي توزع فيها ،أو أن لا تتعارض مع أي من مبادئها الأساسية على الأقل.
3ـ أن تقدم على هيئة مادة مكتملة جاهزة للقراءة من قبل المعلم ،أو على هيئة قائمة عناوين وموضوعات مختارة تحتوي على اسم المرجع ومؤلفه والدار الناشرة وموقعها وسنة النشر والصفحات المقترح قراءتها.
تقويمها:
يمكن للمشرف التربوي في أثناء زياراته الصفية واجتماعاته الدورية مع المعلمين أن يلحظ هذه القراءات في ممارسات المعلمين وثقافتهم التربوية وبحوثهم الميدانية.

9ـ اللقاءات والندوات التربوية :
وهي لقاءات (اجتماعات) تربوية يجتمع فيها المشرف أو مدير المدرسة مع معلميه أو معلمي عدة مدارس للمادة الواحدة بعد تخطيط مسبق ،ويتبادلون الرأي فيه حول سبل تطوير العملية التعليمية والتربوية وتنمية الخبرات والمهارات المهنية للمعلمين وغالباً ما ينتهي إلى توصيات وقرارات ينبغي تنفيذها.

أهدافها:
1ـ بث الاتجاهات والقيم المرغوبة أو نشر الأهداف والتوصيات والتنظيمات التعليمية من خلال التفاعل الإنساني المباشر.
2ـ تعميق العلاقات الإنسانية والتفاعل الايجابي بين المشرف أو مدير المدرسة مع المعلمين .
3ـ إثراء خبرة معينة وموضوع محدد بأكثر من رأي وأكثر من رافد.
4ـ حل بعض المشكلات التربوية وعلاج بعض الممارسات الخاطئة عن طريق النقاش الشوري الجماعي.

أنواع اللقاءات التربوية :
1ـ لقاء بداية العام الدراسي ،ويلتقي فيه المشرف التربوي بمعلمي المادة في المدرسة أو عدة مدارس متقاربة للتعارف والتآلف ولغرض إحاطتهم بالقرارات والبرامج والتنظيمات الوزارية للعام الدراسي الجديد، بالإضافة إلى عرض المشرف التربوي لأفكاره وتوقعاته وبرامجه ودور المعلمين فيها.
2ـ اللقاء التربوي المتخصص ،وهو الذي يدعو فيه المشرف التربوي المعلمين في المدرسة الواحدة من عدة مدارس بمبادرة منه أو تنفيذاً لتكليف وزاري لمناقشة تجربة أو موضوع أو مشكلة أو برنامج أو قرار تعليمي.
3ـ اللقاء التربوي بعد الزيارات الصفية ،وهو اللقاء الذي يجمع المشرف التربوي والمعلمين في مدرسة واحدة ويقدم فيه المشرف تغذية راجعة لمشاهداته الصفية.

أسسها وإجراءاتها:
1ـ أن تحدد أهداف اللقاء بوضوح وأن تختار موضوعاته بعناية بما يناسب حاجات وقدرات المشاركين فيه..
2ـ أن توزع المسؤوليات بين المشاركين في اللقاء بما يجنبه الانزلاق إلى مجرد لقاء تتبادل فيه وجهات النظر من الخواطر الذهنية المجردة ،لذا فإن من الضروري أن يقوم المشرف أو يكلف عدداً من المعلمين بإعداد مادة اللقاء .
3ـ أن يصبغ اللقاء بصبغة حلقة الحوار حيث التفاعل أو التواصل الأفقي بين المشرف والمعلمين ،وكلما ابتعد اللقاء عن أسلوب المحاضر المتكلم (المشرف أو المدير) والحضور المستمعين (المعلمين) كلما كان أنجح وأمتع وأثبت أثراً.
4ـ تدوين نتائج اللقاءات في محاضر يمكن الرجوع إليها وقت الحاجة.

أما الندوات التربوية فهي عبارة عن عرض عدد من القادة التربويين لقضية تربوية أو موضوع محدد ،وفتح المجال بعد ذلك للمناقشة الهادفة،وهي تتميز عن اللقاءات التربوية بما يلي:
1ـ أنها اجتماع يشارك فيه عدد مختار من الخبراء الأكاديميين عادة ،أو كبار المسؤولين لإلقاء أوراق عمل معدة مسبقا حول موضوع رئيسي من المواضيع التربوية.
2ـ تتيح الندوات التربوية فرصة واسعة للإستماع إلى أكثر من وجهة نظر حول موضوع الندوة،كما تتيح الفرصة للمداخلات والتعقيبات من الحضور المشاركين في الندوة.
3ـ تتجاوز الندوة في سعة المشاركة فيها حدود لقاءات المدرسة أو مجموعة المدارس إلى مستوى المنطقة التعليمية أو المستوى الوزاري العام ،فهي أسلوب إشرافي يستعان به في تطوير بعض المفاهيم أو تعديلها .
4ـ يتم التركيز فيها على الموضوعات والخبرات النظرية .

10ـ المشاغل التربوية (الورش التربوية):
وهو نشاط تعاوني عملي يقوم به مجموعة من المعلمين تحت إشراف قيادات تربوية ذات خبرة مهنية واسعة ،بهدف دراسة مشكلة تربوية مهمة أو إنجاز واجب أو نموذج تربوي محدد .

أهدافها:
1ـ وضع المعلمين في مواقف تساعد على إزالة الحواجز وتزيد من حسن التفاهم فيما بينهم .
2ـ توفير فرص أمام المعلمين لمواجهة المشكلات التي تهمهم .
3ـ إكساب المعلمين خبرة في العمل التعاوني.
4ـ تعريف المعلمين بطرق وأساليب جديدة يستطيعون استخدامها عند العودة إلى مدارسهم .
5ـ تحقيق الفرص أمام المعلمين لإنتاج تقنيات ووسائل تعليمية تفيدهم في عملهم المدرسي.
6ـ تنمية قدرات المعلمين التعاونية من أجلا تحقيق أهداف مشتركة.
إجراءاته:
1ـ اختيار المشكلة المراد بحثها أو الموضوع المراد مناقشته أو المادة التي يراد إنتاجها.
2ـ اختيار المكان الملائم لإقامة الورشة، مع تخصيص وقت لاجتماع المشرف بالمعلمين.
3ـ تخطيط البرنامج من خلال وضع خطة عمل.
4ـ اختيار الأفراد الذين يوكل إليهم تنفيذ البرنامج.
5ـ تحديد المواد والخامات المستخدمة .
6ـ تقسيم المشاركين إلى مجموعات صغيرة ،واختيار رئيس ومقرر لكل مجموعة يتولى عرض ما توصلت إليه مجموعته بعد كل نشاط.
7ـ تقويم المشغل ومتابعته واستثمار نتائجه في التخطيط لبناء مشاغل تربوية جديدة.

11ـ البرامج التدريبية:
وهي برامج منظمة مخططة تمكن المعلمين من الحصول على مزيد من الخبرات الثقافية والمهنية ،وكل ما من شأنه أن يرفع مستوى عملية التعلم ،ويزيد من طاقات المعلمين الإنتاجية،وهو أسلوب إشرافي غايته النمو المهني وزيادة الكفاءة الوظيفية للمتدربين خلال مدة خدمة المعلمين في المجال التربوي .

أهدافها:
1ـ زيادة كفاءة المعلمين .
2ـ اكتساب الرضى الوظيفي ورفع الروح المعنوية للمعلمين عن طريق تحسين أدائهم وإغناء معارفهم وخبراتهم.
3ـ تنمية الاتجاهات المرغوبة والعلاقات الإنسانية الطيبة بين المعلمين وجهات الإشراف عليهم.
4ـ تزويد المعلمين بالجديد من المعارف والتقنيات الحديثة.
5ـ اتاحة الفرصة للرقي الوظيفي ،وتحقيق الطموحات والآمال المهنية مما يؤثر إيجاباً على مستوى الأداء.
6ـ تنمية الرغبة لدى المتدربين على استخدام قدراتهم وطاقاتهم استخداماً يتجاوزون به ما كانوا عليه قبل دخولهم البرنامج التدريبي.

أنواعها:
1ـ برامج تدريب وتأهيل المعلمين الجدد .
2ـ برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة .
3ـ برامج تدريبية تنفذ على مستوى الإدارة التعليمية.
4ـ برامج تدريبية تنفذ على مستوى المشرف التربوي .
5ـ برامج تدريبية تنفذها الجامعات أو المراكز التدريبية المتخصصة.

خطواتها:
1ـ تحديد أهداف البرنامج التدريبي اعتماداً على الحاجات الفعلية للمعلمين.
2ـ اختيار المتدربين المتماثلين في الحاجات التدريبية وتحديد المكان والزمان المناسبين لتنفيذ البرنامج.
3ـ اختيار محتويات أو مفردات البرنامج ومقرراته وتوفير وسائله التعليمية.
4ـ اختيار الأساليب المناسبة لتقديم وإدارة البرنامج .
5ـ اختيار أساليب تقويم المتدربين وكذلك تقويم البرنامج التدريبي.

12ـ الزيارات الخارجية :
وهو أسلوب إشرافي يقوم به المشرف التربوي والمعلمون بزيارة مخطط لها إلى المؤسسات أو المواقع ذات العلاقة بالتربية والتعليم خارج نطاق مدارس التعليم العام.

أهدافها:
1ـ تنمية الخبرات والمهارات من خلال الإطلاع على أفكار وبرامج وأساليب أداء في بيئات مختلفة عن تلك التي ألفها المعلمون والمشرفون.
2ـ البحث عن أفكار وحلول لبعض المشاكل التعليمية .
3ـ فتح قنوات للتعاون مع المؤسسات أو الهيئات المزارة .
4ـ زيادة الألفة وكسر الرتابة بين المشرف والمعلمين، من خلال قضاء وقت خارج البيئة المدرسية .

أنواعها:
1ـ زيارات يقوم بها المشرف التربوي مع المعلمين.
2ـ زيارات يقوم بها المشرف التربوي مع زملائه المشرفين التربويين.
3ـ زيارات يقوم بها المعلمون مع طلابهم بمشاركة المشرف التربوي.

إجراءاتها:
1ـ عن طريق عرض المشرف التربوي الفكرة أمام المعلمين أثناء الزيارة الصفية.
2ـ يكمل المشرف التربوي بالاشتراك مع المعلمين المتطوعين الإجراءات الرسمية والتنظيمية التي تتطلبها الزيارة.
3ـ ينفذ المشرف التربوي والمرافقين له من المعلمين ما خطط لها من أهداف عقدت من أجلها الزيارة.
4ـ يطلب المشرف التربوي من المعلمين المشاركين تدوين مشاهداتهم وملاحظاتهم لتقديمها في تقرير مختصر لوقائع الزيارة.
5ـ يعد المشرف التربوي خطابات شكر بعد انتهاء الزيارة للمؤسسة المزورة.

التصنيفات:ادارة
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 3,941 other followers